أمن المعلوماتالأخبار

شراكة بين ChatGPT وMalwarebytes للحماية من الاحتيال الإلكتروني في الوقت الحقيقي

أعلنت شركة Malwarebytes، المتخصصة في حلول الأمن السيبراني، عن شراكة جديدة مع ChatGPT، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية المستخدمين من الاحتيال الإلكتروني الذي يشهد تصاعدًا ملحوظًا حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يعتمد فيه المحتالون بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل وروابط احتيالية يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية.

وتركّز هذه الخطوة على تمكين المستخدم من التحقق الفوري من الرسائل والمواقع المشبوهة، دون الحاجة إلى تحميل برامج إضافية أو مغادرة منصة ChatGPT.

كيف تعمل أداة اكتشاف الاحتيال داخل ChatGPT؟

تتيح الشراكة الجديدة للمستخدمين كتابة عبارة بسيطة داخل ChatGPT هي:

“Malwarebytes، هل هذا احتيال؟”

وبعدها يمكن للمستخدم إدخال نص الرسالة أو رابط الموقع أو محتوى البريد الإلكتروني المشكوك فيه، ليحصل على تحليل فوري يوضح ما إذا كان المحتوى يحمل مؤشرات احتيالية أم لا.

وتعمل الأداة على فحص الأنماط الشائعة لعمليات الاحتيال، مثل:

الروابط المزيفة

محاولات سرقة البيانات

الرسائل التي تنتحل صفة جهات رسمية

العروض الوهمية وعمليات التصيد الإلكتروني

حماية فورية دون مغادرة المنصة

أوضحت Malwarebytes أن الهدف الرئيسي من هذه الشراكة هو تبسيط تجربة الحماية الرقمية.. حيث لم يعد المستخدم بحاجة إلى نسخ الروابط أو الرسائل والانتقال إلى مواقع خارجية للفحص. وبدلًا من ذلك، يمكنه إجراء التحقق مباشرة داخل ChatGPT خلال ثوانٍ.

كما أكدت الشركة أن الخدمة متاحة لمستخدمي ChatGPT من جميع الفئات، ما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة منها.. خاصة مع تزايد استخدام المنصة في الحياة اليومية سواء للعمل أو الدراسة أو التواصل.

الاحتيال الإلكتروني بالأرقام

بحسب تقارير صادرة عن جهات دولية متخصصة في الأمن الرقمي، بلغ حجم الخسائر الناتجة عن عمليات الاحتيال الإلكتروني عالميًا نحو 442 مليار دولار خلال عام 2025.

ويعكس هذا الرقم الضخم مدى خطورة التهديدات الرقمية، خصوصًا مع تطور أساليب الخداع واعتمادها على محتوى مقنع يصعب تمييزه عن الرسائل الحقيقية.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الحماية بات ضرورة، وليس مجرد خيار إضافي.

الذكاء الاصطناعي… سلاح للمحتالين وأداة للحماية

أكدت Malwarebytes أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على المهاجمين، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومات الدفاع الرقمي.

وأشارت إلى أن هذه الشراكة تعكس توجهًا عالميًا لاستخدام نفس التقنيات المتقدمة التي يستغلها المحتالون.. ولكن بهدف حماية المستخدمين وتقليل الخسائر.

ومن خلال هذا التعاون، يتم تحليل المحتوى بسرعة ودقة، مع تقديم إرشادات واضحة للمستخدم حول الخطوات الواجب اتباعها في حال اكتشاف محاولة احتيال.

أهمية الشراكة لمستخدمي الإنترنت

تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال الأمن الرقمي التفاعلي، حيث تجمع بين سهولة الاستخدام وسرعة الاستجابة.

كما تساهم في رفع وعي المستخدمين بأساليب الاحتيال الحديثة، وتشجعهم على التحقق قبل التفاعل مع أي رسالة أو رابط غير موثوق.

وفي ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية، تبرز هذه الشراكة كحل عملي يساعد على بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا.

مستقبل الحماية الرقمية

مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع خبراء التكنولوجيا أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الشراكات المشابهة.. التي تدمج بين أدوات الدردشة الذكية وحلول الأمن السيبراني.

وتهدف هذه الجهود إلى تقليل مخاطر الاحتيال الإلكتروني، وحماية المستخدمين من الوقوع ضحايا لجرائم رقمية متطورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى