أبحاث تقنيةالأخبار

طفرة في الطب المصري: تسجيل أول حالة شفاء عالمي من داء السعار  بعد عضة كلب قاتلة داخل مستشفيات جامعة عين شمس

حقق فريق وحدة المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، بقيادة الدكتورة أمنية الرشيدي، إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى العالم، بعد إنقاذ حياة الطفل عمر البالغ من العمر 12 سنة، الذي أصيب بداء السعار إثر تعرضه لعضة كلب، وهو مرض فيروسي قاتل لا يوجد له علاج مؤكد عالميًا بعد ظهور الأعراض.

تفاصيل الحالة والبروتوكول العلاجي المبتكر

عند وصول الطفل عمر إلى المستشفى، كانت علامات الإصابة بالسعار واضحة، مما استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا.

قام الفريق الطبي بتطوير بروتوكول علاجي مبتكر يجمع بين الأدوية المضادة للفيروسات وحقن مناعية متقدمة (IVIG).. وهو ما مكّن الفريق من مواجهة الفيروس داخل الجسم والسيطرة عليه.

خضع الطفل لعناية طبية مركزة داخل وحدة المخ والأعصاب على مدار عدة أشهر، مع متابعة دقيقة للحالة الحيوية والتقدم العلاجي. وبفضل هذا البروتوكول الجديد، تعافى عمر تمامًا، ليصبح أول حالة في العالم تتعافى من داء السعار بعد الإصابة المؤكدة.

أهمية الإنجاز علميًا وطبيًا

هذا الإنجاز يمثل طفرة علمية في علاج داء السعار، الذي كان يعرف تاريخيًا بأنه قاتل بنسبة 100٪ بعد ظهور الأعراض، وسيتم نشر نتائج هذا البروتوكول قريبًا في مجلات علمية عالمية، ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج حالات مشابهة حول العالم.

وأكدت الدكتورة أمنية الرشيدي أن هذا الإنجاز ليس فقط نجاحًا طبيًا، بل يعكس ريادة الطب المصري عالميًا.. ويضعه في مصاف المراكز الطبية الرائدة في تطوير علاجات مبتكرة للأمراض الفيروسية الخطيرة.

الأمل للمصابين ودور البحث العلمي

يأمل الفريق الطبي أن يشكل هذا الإنجاز نموذجًا يمكن تطبيقه على حالات الأطفال والبالغين المصابين بالسعار، ويقلل من معدلات الوفيات الناتجة عن عضات الكلاب.

كما يبرز الدور المهم للبحث العلمي المحلي في الوصول إلى حلول علاجية مبتكرة.. خاصة للأمراض التي لا تتوافر لها علاجات عالمية معتمدة بعد.

يُعد شفاء الطفل عمر بمثابة نقلة نوعية في تاريخ الطب المصري والعالمي، ويمنح الأمل لملايين المصابين المحتملين بداء السعار في مختلف الدول، خصوصًا في المناطق التي تنتشر فيها عدوى الكلاب البرية أو الضالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى