افتتح مجلس النواب المصري اليوم الثلاثاء، 13 يناير 2026، جلساته العامة في مقره الدائم بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة المستشار هشام بدوي، الذي انتخبه الأعضاء بالأغلبية الساحقة رئيساً للمجلس للفصل التشريعي الثالث. إذ تضمنت أجندة الجلسة مراجعة تقارير اللجان النوعية والرد على طلبات الإحاطة التي تمس الملفات الاقتصادية الحيوية. وبناءً على ذلك، تعهدت هيئة المكتب الجديدة، التي تضم الوكيلين المهندس عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش، بالعمل على سد الفجوات التشريعية وجذب الاستثمارات الأجنبية في مطلع العام البرلماني الجديد.
أولاً: مواجهة برلمانية مبكرة مع الحكومة حول الأسعار
تتصدر قضايا “الغلاء” ورقابة الأسواق أجندة مجلس النواب مع انطلاق الفصل التشريعي الثالث. حيث وجه النواب طلبات إحاطة لوزير التموين حول خطة الوزارة لتوفير السلع الأساسية في المجمعات الاستهلاكية وضبط الأسعار. ومن ثمَّ، ستتم مناقشة سبل تطوير منظومة الدعم لضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجاً. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم عرض تقارير حول توريد المحاصيل الاستراتيجية لعام 2026، مما يهدف لتقليل فاتورة الاستيراد ودعم المزارع المصري، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
ثانياً: حزمة تشريعات عاجلة وقانون الاستثمار
لم تقتصر الجلسة على الرقابة فقط، بل شملت تحركات تشريعية هامة لجذب رؤوس الأموال. إذ يناقش النواب مقترحات بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار لتوفير مزيد من الضمانات للمستثمر الأجنبي. وبناءً عليه، يتوقع البرلمان أن تسهم هذه التعديلات في تحسين ميزان المدفوعات وتوفير فرص عمل للشباب. علاوة على ذلك، ينتظر البرلمان مناقشة “قانون الأحوال الشخصية” وقانون “الإدارة المحلية” الجديد، واللذان يمثلان أولوية قصوى لتنظيم العلاقات الأسرية وتفعيل دور المجالس المحلية المنتظرة.
ثالثاً: ممارسة الدور الرقابي ومتابعة حياة كريمة
يواصل مجلس النواب ممارسة دوره الرقابي بصرامة، خاصة في متابعة تنفيذ المرحلة الثالثة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. حيث يطالب النواب بجدول زمني واضح للانتهاء من مشروعات الصرف الصحي والمستشفيات في القرى والنجوع. وبالتالي، سيتم استدعاء ممثلي وزارة الصحة لمناقشة العجز في بعض الأدوية وتطوير الرعاية الأولية. وبعبارة أخرى، فإن برلمان 2026 يسعى لترسيخ مفهوم “التشريع من أجل المواطن”، مما يجعل من العاصمة الإدارية منبراً قوياً للدفاع عن حقوق المصريين.
خلاصة الجلسات
ختاماً، تعكس انطلاقة مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي رغبة حقيقية في تحقيق التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. إذ أن الحكومة، ممثلة في وزير الشؤون النيابية المستشار محمود فوزي. تعهدت بالتعاون التام مع البرلمان الجديد. ولذلك، تظل تطلعات الشارع المصري معلقة بما ستسفر عنه هذه الجلسات من قوانين تمس حياتهم اليومية. ونتيجة لهذا الحراك، يتوقع المتابعون أن يشهد عام 2026 طفرة تشريعية تخدم أهداف الجمهورية الجديدة.










