الأخباروطن رقمي

النائبة ولاء هرماس لـ «وطن رقمي»: مثلث القيادة والتشريع والوعي هو درع مصر لمواجهة حروب الجيل الخامس

تواصل الدولة المصرية تحركاتها لمواجهة التحديات الرقمية التي تستهدف الأطفال والشباب، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية. وفي هذا السياق، أكدت النائبة ولاء هرماس أن مصر تخوض حالياً معركة وعي متكاملة لحماية «جيل ألفا» من مخاطر الفضاء الرقمي المفتوح.

وخلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «وطن رقمي» الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم، أوضحت هرماس أن الدولة تعتمد على تكامل القيادة السياسية والتشريعات الحديثة والإعلام الواعي من أجل مواجهة ما يعرف بحروب الجيل الخامس.

وأضافت أن هذه الحروب لا تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية، بل تستخدم التكنولوجيا والمنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية للتأثير على وعي الأطفال والشباب وتغيير بعض السلوكيات داخل المجتمع.

مجلس الشيوخ دق ناقوس الخطر مبكراً

أكدت هرماس أن مجلس الشيوخ لعب دوراً مهماً في إثارة ملف الألعاب الإلكترونية والمنصات الهدامة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن المجلس ناقش عدداً من المقترحات التي تستهدف مواجهة التطبيقات والمواقع التي تؤثر على الأطفال والشباب بشكل سلبي.

وأضافت أن مجلس الشيوخ تحرك مبكراً من أجل لفت الانتباه إلى مخاطر بعض المنصات الرقمية، خاصة تلك التي تشجع على العنف أو الإدمان أو التواصل غير الآمن.

كما أشارت إلى أن هذه التحركات جاءت استجابة لحالة القلق التي تشعر بها كثير من الأسر المصرية بسبب الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

تنسيق كامل بين مجلسي الشيوخ والنواب

أوضحت عضو مجلس الشيوخ أن هناك تعاوناً مستمراً بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب من أجل إعداد تشريعات حديثة تناسب التطورات الرقمية المتسارعة.

وأكدت أن مجلس النواب يعمل حالياً على صياغة حزمة تشريعية جديدة لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت، بالإضافة إلى وضع ضوابط واضحة لسوق الألعاب الإلكترونية.

وأضافت أن القوانين الجديدة ستساعد على حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي والمحتوى غير المناسب، كما ستدعم حق الأسرة في الرقابة والمتابعة.

وفي الوقت نفسه، شددت على أن التشريعات الجديدة لن تعتمد على المنع الكامل، بل ستركز على تحقيق التوازن بين حرية الاستخدام والحماية المجتمعية.

تشريعات جديدة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

أكدت هرماس أن الدولة تسعى إلى بناء بيئة رقمية آمنة للأطفال والشباب، ولذلك تدرس الجهات المختصة وضع ضوابط دقيقة لاستخدام التطبيقات والمنصات الرقمية.

وأضافت أن المناقشات الحالية تشمل تنظيم الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على الإدمان أو أنظمة الشراء العشوائية.

كما أوضحت أن بعض الألعاب تدفع الأطفال إلى قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، وهو ما يؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن التشريعات المقبلة ستفرض التزامات واضحة على الشركات والمنصات الرقمية لحماية المستخدمين الصغار.

إشادة بدور الدراما المصرية في رفع الوعي

أثنت هرماس على الدور الذي لعبته الدراما المصرية في توعية الأسر بمخاطر الألعاب الإلكترونية.

وأشادت بشكل خاص بمسلسل لعبة وقلبت بجد الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

وأكدت أن المسلسل نجح في تقديم صورة واقعية للمشكلات التي قد تواجهها الأسر بسبب إدمان الألعاب الإلكترونية.

وأضافت أن الرسائل الدرامية تصل إلى الجمهور بصورة أسرع وأكثر تأثيراً مقارنة ببعض وسائل التوعية التقليدية.

كما أوضحت أن المسلسل عرض نماذج حقيقية لمعاناة بعض الأسر مع الاستخدام المفرط للألعاب والمنصات الرقمية، وهو ما ساعد على زيادة الوعي داخل المجتمع.

الإعلام الواعي يدعم الأسرة المصرية

أكدت هرماس أن الإعلام يمثل شريكاً رئيسياً في مواجهة مخاطر الفضاء الرقمي.

وأضافت أن البرامج المتخصصة، مثل «وطن رقمي»، تساعد الأسر على فهم التحديات الرقمية الحديثة وطرق التعامل معها.

كما طالبت بزيادة المحتوى الإعلامي الذي يناقش تأثير الألعاب الإلكترونية والإنترنت على الأطفال والشباب.

وأوضحت أن الإعلام الواعي يستطيع كشف المخاطر الرقمية قبل تفاقمها، خاصة مع التطور السريع في التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية.

القيادة السياسية تدعم بناء جيل رقمي واعٍ

أكدت عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً بملف الوعي الرقمي وحماية الأطفال.

وأضافت أن الدولة تعمل على تنفيذ خطط متنوعة لنشر الثقافة الرقمية الإيجابية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

كما أشارت إلى أن مصر تسعى إلى إعداد جيل قادر على التعامل مع التكنولوجيا بصورة واعية ومسؤولة.

وأكدت أن مواجهة حروب الجيل الخامس تحتاج إلى تعاون كامل بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام.

جيل ألفا يواجه تحديات رقمية جديدة

أوضحت هرماس أن «جيل ألفا» يتعامل مع التكنولوجيا منذ سنواته الأولى، ولذلك يواجه تحديات مختلفة عن الأجيال السابقة.

وأضافت أن الأطفال يقضون فترات طويلة على الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وهو ما يزيد أهمية التوعية الأسرية والرقابة المستمرة.

كما أكدت أن بعض المنصات الرقمية تستغل الأطفال من خلال المحتوى غير المناسب أو الألعاب التي تعتمد على الإدمان النفسي.

ولذلك طالبت بزيادة التعاون بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام من أجل حماية الأطفال من أي تأثيرات سلبية.

التكنولوجيا يجب أن تصبح أداة للبناء

أكدت هرماس أن التكنولوجيا تمثل فرصة كبيرة للتعليم والإبداع إذا استخدمها المجتمع بصورة صحيحة.

وأضافت أن الدولة تشجع الاستخدام الإيجابي للإنترنت والمنصات الرقمية، خاصة في مجالات التعليم والتطوير والابتكار.

كما شددت على ضرورة توجيه الأطفال نحو المحتوى المفيد والآمن بدلاً من تركهم فريسة للتطبيقات الضارة.

وأوضحت أن بناء جيل واعٍ رقمياً يحتاج إلى تضافر جميع الجهود داخل المجتمع المصري.

مصر تتحرك لحماية الأمن المجتمعي الرقمي

أكدت عضو مجلس الشيوخ أن الأمن المجتمعي لم يعد مرتبطاً فقط بالحدود التقليدية، بل أصبح يشمل حماية الوعي والسلوك داخل الفضاء الرقمي.

وأضافت أن بعض التطبيقات والمنصات تحاول التأثير على الأطفال والشباب عبر المحتوى غير المناسب أو الألعاب الخطيرة.

ولذلك تسعى الدولة إلى تطوير تشريعات حديثة تحمي المجتمع وتدعم الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

كما شددت على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استمرار حملات التوعية داخل المدارس ووسائل الإعلام ومختلف مؤسسات الدولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى