الأخبار

مستقبل البنوك 2026.. 13 توقعاً لشركة “ساس” ترسم خريطة الذكاء الاصطناعي الوكيل

مع تسارع وتيرة التحول الرقمي، كشفت شركة “ساس” (SAS) العالمية عن تقرير مثير يتضمن 13 توقعاً حول اتجاهات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي لعام 2026. وبدايةً، نلاحظ أن التقرير يشير إلى تحول جذري من مجرد “التجربة” إلى “التشغيل الفعلي” للأنظمة الذكية. وبناءً على ذلك، ستصبح البنوك التي تعتمد “الذكاء الاصطناعي الوكيل” هي الأكثر قدرة على المنافسة. وعلاوة على ذلك، يقدم موقع “وطن رقمي” قراءة تحليلية لهذا التقرير الذي يربط بين حوكمة البيانات ومواجهة الاحتيال المتطور.

أولاً: من وعد الثقة إلى مؤشرات الأداء (KPIs)

بالإضافة إلى ما سبق، يتوقع التقرير أن الثقة في قرارات الذكاء الاصطناعي لن تكون مجرد شعار، بل ستتحول إلى معيار قابل للقياس. ومن ناحية أخرى، ستنتقل المؤسسات المالية من “الذكاء القائم على النماذج” إلى “الذكاء القائم على الأدلة”. ونتيجة لذلك، ستصبح الشفافية القابلة للتحقق هي المعيار الجديد لقبول المعاملات المالية، خاصة مع زيادة حجم الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط ليصل إلى نحو 20.4 مليار دولار بحلول 2026.

ثانياً: الذكاء الاصطناعي الوكيل ودوره في خدمة العملاء

علاوة على التخطيط التقني التقليدي، ستدخل الأنظمة شبه المستقلة (Agentic AI) مرحلة التطبيق الفعلي لإدارة طلبات العملاء وتنظيم سير العمل. وبالمقابل للاعتماد البشري الكامل، ستتولى هذه الوكلاء الذكيين اتخاذ قرارات معقدة وقابلة للتفسير على نطاق واسع. وبعد ذلك، ستواجه البنوك تحدياً جديداً يتمثل في “التسوق الآلي”؛ حيث إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تنفذ عمليات شراء مستقلة، مما يتطلب بروتوكولات أمان متطورة للتحقق من هوية “الأنظمة” تماماً مثل “البشر”.

ثالثاً: مخاطر تلوث البيانات والعملات المستقرة

بما أن البيانات هي المحرك الأساسي، فإن “ساس” تحذر من أزمة “سلامة البيانات”. نتيجة تسرب البيانات الاصطناعية (Synthetic Data) إلى القواعد الأساسية. وبالتالي، قد تتجه البنوك إلى إنشاء “خزائن بيانات رقمية” محكمة لحماية المعلومات من التشويه. وعلى صعيد آخر، سيبدأ اختبار العملات المستقرة (Stablecoins) في تسوية المعاملات العابرة للحدود. ولذلك السبب، ستصبح الودائع المرمزة جزءاً من الشراكات المصرفية الرقمية لتعزيز الامتثال ومكافحة غسل الأموال.

رابعاً: الحوسبة الكمومية ومواجهة الاحتيال العاطفي

ختاماً، يتوقع التقرير انتقال الحوسبة الكمومية الهجينة من المختبرات إلى بيئات الإنتاج لتحسين إدارة المخاطر. وبناءً عليه، ستزداد الحاجة لمراقبة “الاحتيال العاطفي” المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي. والذي يستهدف العملاء عبر تقنيات هندسة اجتماعية متطورة. وفي نهاية المطاف، يؤكد تقرير “ساس” أن النجاح في 2026 يتوقف على تحويل الذكاء الاصطناعي من مشاريع تجريبية إلى ركائز صناعية متكاملة تحمي أموال العملاء وتعزز نمو الاقتصاد الرقمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى