الأخبار

مشروعات قوانين متعددة لتعديل الإيجار القديم.. البرلمان يحسم الجدل

أكدت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب المصري، أن ملف الإيجار القديم لا يزال مطروحًا بقوة على أجندة النقاش البرلماني، مشيرة إلى أن المشرّع مطالب بإعادة تقييم هذا التشريع بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية.

وأوضحت أن أي قانون يحقق النجاح الحقيقي عندما يضمن توازنًا عادلًا بين جميع الأطراف، وليس عندما يسعى لإرضاء طرف على حساب آخر. لذلك، شددت على أن أي تعديل في قانون الإيجار القديم يجب أن يستند إلى مبدأ العدالة والإنصاف المتبادل.

الإيجار القديم بين الحاجة إلى التطوير ومتطلبات الاستقرار

أشارت سحر عتمان إلى أن استمرار الأوضاع الحالية لعقود طويلة خلق حالة من الجمود التشريعي، وهو ما يستدعي تحركًا مدروسًا يعالج الثغرات القائمة دون الإخلال بالسلم المجتمعي. وأضافت أن البرلمان يتحمل مسؤولية صياغة رؤية متوازنة تحمي حقوق أصحاب العقارات، وفي الوقت نفسه تراعي ظروف المستأجرين.

علاوة على ذلك، أكدت أن التغيرات الاقتصادية، وارتفاع أسعار العقارات، وتبدل طبيعة السوق العقاري تفرض مراجعة قانون الإيجار القديم بشكل موضوعي. وبالتالي، لا يمكن تجاهل الفجوة الكبيرة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة السوقية الحالية.

تحقيق توازن عادل بين حقوق المالك والمستأجر

أوضحت عضو مجلس النواب أن العدالة الحقيقية تعني تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بصورة متوازنة تضمن استقرار المجتمع وتحمي المصلحة العامة. وأكدت أن البرلمان يسعى إلى صياغة تعديلات تضمن حق المالك في الاستفادة العادلة من ملكه، وفي المقابل تحافظ على الأمان السكني للمستأجرين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.

كما شددت على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي في أي تعديل، لأن العلاقة بين الطرفين لا تقتصر على إطار قانوني فقط، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية وأسرية تتطلب حساسية في المعالجة التشريعية.

أهمية الحوار المجتمعي في مناقشة قانون الإيجار القديم

دعت سحر عتمان إلى فتح باب الحوار أمام المختصين والجهات التنفيذية والخبراء القانونيين.. إلى جانب النواب، من أجل مناقشة كافة جوانب أزمة الإيجار القديم. وأكدت أن تعدد الرؤى يسهم في الوصول إلى صيغة أكثر شمولًا وعدالة.

وفي السياق ذاته، أوضحت أن إخضاع قانون الإيجار القديم لمراجعة دورية يمثل خطوة ضرورية.. لأن نتائج التطبيق العملي تكشف أحيانًا عن ثغرات تحتاج إلى معالجة سريعة. لذلك، ترى أن التقييم المستمر يحمي المجتمع من تداعيات غير محسوبة.

مشروعات قوانين متعددة تعكس حساسية الملف

لفتت النائبة إلى أن عددًا من أعضاء مجلس النواب تقدموا بمشروعات قوانين تتعلق بتعديل قانون الإيجار القديم.. وهو ما يعكس أهمية الملف وحساسيته داخل الشارع المصري. وأضافت أن البرلمان يدرس هذه المقترحات بعناية.. تمهيدًا للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة للطرفين.

ومن ناحية أخرى، أكدت أن التنوع في المقترحات يثري النقاش البرلماني.. لكنه يتطلب دراسة دقيقة لكل رؤية مطروحة، حتى يتجنب المشرّع أي قرارات متسرعة قد تؤدي إلى أزمات اجتماعية أو اقتصادية.

الإيجار القديم والسلم المجتمعي

أشارت سحر عتمان إلى أن الحفاظ على السلم المجتمعي يمثل أولوية قصوى في مناقشة قانون الإيجار القديم. ولذلك، تضع الدولة في اعتبارها أوضاع الأسر التي تعتمد على وحدات سكنية خاضعة للنظام القديم.. خاصة كبار السن ومحدودي الدخل.

وفي المقابل، أكدت أن حقوق الملاك تستحق الحماية أيضًا، لأن استمرار الفجوة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة الفعلية للعقار يخلق شعورًا بعدم العدالة. ومن ثم.. يتعين تحقيق توازن يضمن استقرار العلاقة بين الطرفين على المدى الطويل.

نحو صيغة تشريعية تحقق العدالة المنشودة

اختتمت سحر عتمان تصريحاتها بالتأكيد على أن البرلمان يسعى إلى الوصول إلى صيغة تشريعية تحقق العدالة المنشودة بين المالك والمستأجر. وأوضحت أن الهدف لا يقتصر على تعديل نصوص قانونية.. بل يمتد إلى إعادة تنظيم العلاقة بما يواكب تطورات المجتمع ويحافظ على الاستقرار.

وفي النهاية، يظل ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات حساسية داخل البرلمان.. لأنه يمس شريحة واسعة من المواطنين. لذلك، يتطلب هذا الملف دراسة متأنية وحوارًا مجتمعيًا واسعًا.. حتى يصل المشرّع إلى حلول عملية تحقق التوازن وتحافظ على الحقوق وتدعم استقرار المجتمع المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى