أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر احتلت المركز الأول إفريقيًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights.
كما حققت مصر تقدمًا عالميًا ملموسًا، حيث ارتفعت من المركز 65 عالميًا في 2024 إلى المركز 51 بين 195 دولة، محققة 57.5 نقطة مقارنة بـ 55.6 نقطة العام السابق.
وبالنسبة للترتيب العربي، احتلت مصر المركز الثالث، مقابل المركز السابع العام الماضي. لذلك، يعكس هذا الإنجاز جهود الدولة المستمرة في تعزيز مكانتها الرقمية إقليميًا وعالميًا.
تصدر مصر محور قدرة السياسات والمرونة
تصدرت مصر الترتيب العالمي في محور قدرة السياسات (Policy Capacity)، محققة 100 نقطة كاملة. هذا المحور يقيس قدرة الحكومة على صياغة وتنفيذ سياسات فعالة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويشير التفوق في هذا المحور إلى التزام مصر بوضع رؤية وطنية واضحة لتوجيه استخدامات الذكاء الاصطناعي لخدمة الدولة. كما يعكس توفر الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية. علاوة على ذلك، سجلت مصر المركز الأول عربيًا في محور المرونة (Resilience)، الذي يقيس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبالتالي، تظهر قدرة مصر على مواجهة المخاطر المحتملة وحماية المجتمع من أي تأثيرات سلبية، مع ضمان استمرار الخدمات بكفاءة وفعالية.
جهود وزارة الاتصالات في تعزيز الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تقدم مصر يعكس نجاح الوزارة في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع. وأوضح أن الوزارة وضعت إطارًا متكاملًا للسياسات لدعم الاستخدام المسؤول والفعال للتقنيات الرقمية.
وأضاف أن الوزارة أطلقت الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025. ترتكز الاستراتيجية على ستة محاور رئيسية:
-
الحوكمة لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
-
تطوير التطبيقات لتحسين كفاءة الخدمات وتطوير القطاعات المختلفة.
-
تحسين جودة البيانات وإتاحتها عبر تنظيم تداولها وضمان حوكمتها.
-
توفير بنية تحتية متقدمة لدعم تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي.
-
بناء نظام بيئي داعم للابتكار من خلال دعم الشركات الناشئة وتعزيز استثمارات رأس المال المخاطر.
-
تنمية المهارات والكفاءات الوطنية لضمان توفر الخبرات اللازمة.
علاوة على ذلك، ساهمت هذه الجهود في رفع مستوى مصر عالميًا، ووضعتها في مقدمة الدول القادرة على صياغة وتنفيذ سياسات متقدمة في الذكاء الاصطناعي.
التعاون الدولي وبناء القدرات الرقمية
أشار الوزير إلى أن تعزيز التعاون الدولي والإقليمي ساهم في تقدم مصر بشكل كبير. كما دعمت الوزارة الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، نفذت برامج بناء القدرات الرقمية لجميع الفئات العمرية وموظفي الجهاز الإداري للدولة.
وبالتالي، تمكنت مصر من تنظيم مسابقات متخصصة ودعم البحث العلمي والأفكار المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما ساعدت هذه المبادرات في تطوير بيئة محفزة للابتكار، وضمان استمرار نمو المهارات والكفاءات الوطنية بما يواكب التحديات العالمية.
الأمن السيبراني كعنصر أساسي للنجاح
ارتفع مستوى مصر في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث حصلت على 100 نقطة كاملة. هذا الإنجاز وضع مصر ضمن أفضل 12 دولة على مستوى العالم.
وبالتالي، يستطيع القطاع الرقمي في مصر إدارة المخاطر المحتملة بفعالية، ويضمن حماية البيانات الحيوية، ويدعم مشاريع التحول الرقمي في جميع القطاعات الحكومية والخاصة. كما يعزز هذا التفوق ثقة المجتمع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ويضمن استدامتها.
الابتكار التطبيقي ومشاريع الذكاء الاصطناعي
ساهم مركز الابتكار التطبيقي في تطوير منظومات ذكية تخدم قطاعات حيوية. ومن أبرز هذه المشاريع:
-
منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
-
منظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بُعد.
علاوة على ذلك، أظهرت هذه المشاريع قدرة مصر على تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات طبية وقضائية واجتماعية. لذلك، يعكس هذا التطور مكانة مصر كمركز رائد للابتكار الرقمي في المنطقة.
مسيرة مصر في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي
شهدت مصر تقدمًا مستمرًا في المؤشر منذ 2019. فقد ارتفعت من المركز 111 عالميًا عام 2019 إلى المركز 65 عام 2024. وبعد ذلك، وصلت مصر إلى المركز 51 عالميًا عام 2025.
وبالتالي، يعكس هذا التقدم نجاح الاستراتيجية الوطنية وتكامل السياسات الرقمية، مع تعزيز القدرات البشرية والبنية التحتية التقنية. كما يضمن هذا النمو استدامة التطور في قطاع الذكاء الاصطناعي الحيوي.
الخلاصة
يعكس تقدم مصر في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025:
-
الريادة الإقليمية في إفريقيا والمركز الثالث عربيًا.
-
التفوق العالمي في محور قدرة السياسات والمرونة.
-
استراتيجية وطنية شاملة تدعم الحوكمة، تطوير التطبيقات، البيانات، البنية التحتية، الابتكار، وتنمية المهارات.
-
تعزيز التعاون الدولي والشراكات مع المؤسسات العالمية.
-
توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية مثل الصحة والقضاء، مع تطوير منظومة آمنة للبيانات.
وبذلك، تؤكد مصر ريادتها على المستوى الإقليمي والعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مع ضمان الاستفادة القصوى من هذه التقنيات لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.










