تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الوطني، بهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7% بحلول عام 2030. تأتي هذه الخطوة ضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تركز على تطوير البنية التحتية، بناء القدرات البشرية، وتطبيق التكنولوجيا في القطاعات الحيوية.
تعمل مصر من خلال هذه الاستراتيجية إلى خلق بيئة داعمة للابتكار.. وتحفيز الشركات الناشئة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وزيادة الإنتاجية.
محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
كما تتضمن الاستراتيجية ستة محاور رئيسية:
1. البنية التحتية والموارد الحوسبية: تعزيز قدرة مصر على تشغيل التطبيقات المعقدة للذكاء الاصطناعي من خلال مراكز بيانات متقدمة وإتاحة الموارد للشركات والمؤسسات البحثية.
2. إطار الحوكمة لتبادل البيانات: وضع سياسات آمنة وفعالة لتبادل البيانات بين المؤسسات، بما يسهم في تطوير الخوارزميات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
3. الإطار التشريعي والتنظيمي: سن قوانين تحمي البيانات الشخصية، وتدعم الحوسبة السحابية والبيانات المفتوحة، بما يضمن بيئة تنظيمية واضحة للمستثمرين والمطورين.
4. التطبيقات ذات الأثر التنموي: استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة، التعليم، العدالة، والزراعة، بما يسهم في تحسين الخدمات الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة.
5. بناء القدرات البشرية: تدريب 30 ألف متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تخريج أول دفعة من جامعة مصر للمعلوماتية، وهي الأولى في أفريقيا المتخصصة في هذا المجال.
6. نشر الوعي المجتمعي: تمكين المواطنين من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، مما يزيد من تقبل المجتمع للتقنيات الحديثة.
خطة تطوير صناعة الهواتف المحمولة
في إطار تعزيز صناعة التكنولوجيا المحلية، أعلنت الحكومة المصرية عن خطة لزيادة عدد مصانع الهواتف المحمولة إلى 14 مصنعًا.. مع رفع الطاقة الإنتاجية من 3.5 مليون وحدة في 2024 إلى 9 ملايين وحدة خلال العام الجاري.
يهدف هذا التوسع إلى تعزيز القيمة المضافة محليًا، وزيادة الصادرات.. ودعم الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في قطاع التكنولوجيا والصناعة الحديثة.
مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا
كما تسعى مصر من خلال هذه الإجراءات إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.. مع التركيز على دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.. وتطوير صناعة الهواتف المحمولة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.










