الأخبارشركات

مفاجأة: جوجل تدفع الملايين لسامسونج لتثبيت “Gemini”.. هل بدأ عصر احتكار الذكاء الاصطناعي؟

في خطوة تعكس حجم المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، كشفت شهادة قضائية أن شركة غوغل تدفع شهريًا مبالغ طائلة لشركة سامسونغ من أجل تثبيت تطبيق الذكاء الاصطناعي الخاص بها “Gemini” بشكل مسبق على هواتف وأجهزة سامسونغ.

هذه المعلومات، التي ظهرت ضمن قضية مكافحة الاحتكار المرفوعة ضد غوغل، تثير تساؤلات جديدة حول ممارسات الشركة العملاقة ومدى قانونيتها.

اتفاق بين غوغل وسامسونغ بدأ في يناير 2024

بحسب ما ورد في تقرير نشره موقع “بلومبيرغ”، فإن نائب رئيس غوغل لشراكات الأجهزة والمنصات، بيتر فيتزجيرالد.. أدلى بشهادته أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن خلال جلسات عقدت في يومي الإثنين والثلاثاء.


أكد فيتزجيرالد أن غوغل بدأت منذ يناير/كانون الثاني 2024 بدفع رسوم مالية لسامسونغ.. تشمل دفعات شهرية ثابتة بالإضافة إلى نسبة من الإيرادات الإعلانية التي يحققها تطبيق Gemini.

لماذا تدفع غوغل هذه المبالغ الهائلة؟

الغرض من هذه الدفعات واضح: غوغل تسعى لتعزيز وجودها في مجال الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك من خلال ضمان تثبيت تطبيق Gemini بشكل افتراضي على أكبر عدد ممكن من الأجهزة.

هذه الاستراتيجية تهدف إلى منافسة شركات كبرى مثل OpenAI وMeta وMicrosoft، في الوقت الذي يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي نمواً سريعاً وغير مسبوق.

محامي وزارة العدل الأمريكية، ديفيد دالكويست، وصف هذه المبالغ بأنها “ضخمة للغاية”، دون تحديد قيمتها الفعلية.

لكنه أشار إلى أنها تمثل دفعة شهرية ثابتة بالإضافة إلى نسب من أرباح الإعلانات.

 

انتهاكات سابقة وممارسات مثيرة للجدل

ما يزيد من حدة القضية أن هذه ليست المرة الأولى التي تُتهم فيها غوغل بدفع أموال لشركات تقنية كبرى مقابل تثبيت خدماتها بشكل افتراضي.

في وقت سابق، كشف أن غوغل دفعت نحو 8 مليارات دولار بين عامي 2020 و2023 لشركة سامسونغ لضمان استخدام محرك البحث الخاص بها، ومتجر “غوغل بلاي”، ومساعد غوغل الصوتي كخدمات افتراضية على أجهزتها.

 

كذلك، أشار القاضي الفيدرالي أميت ميهتا إلى أن هذه الممارسات قد تشكل انتهاكاً مباشراً لقوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية.

هذا الأمر ما يدفع المحكمة الآن للنظر في الخطوات التصحيحية التي يجب على غوغل اتخاذها.

قضية مكافحة الاحتكار.. هل تغيّر شكل الإنترنت؟

بدأت قضية مكافحة الاحتكار ضد غوغل بعد اتهامها بإساءة استخدام سيطرتها في سوق محركات البحث لفرض خدماتها على المستخدمين.

وتشير الشهادات التي استمعت إليها المحكمة إلى وجود اتفاقيات سرية مع شركات مثل آبل وسامسونغ لفرض محرك بحث غوغل كمحرك افتراضي، ما أدى إلى تهم بالاحتكار غير القانوني.

وقد حَكم قاضٍ فدرالي في كاليفورنيا بضرورة رفع غوغل للقيود التي تمنع استخدام متاجر تطبيقات بديلة وأنظمة دفع مختلفة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لهيمنة غوغل في هذا المجال.

 

ما الذي ينتظر غوغل بعد هذه الشهادات؟

مع تزايد الضغوط القانونية، تواجه غوغل احتمال فرض قيود جديدة قد تجبرها على تغيير طريقة تعاملها مع شركائها في قطاع الأجهزة الذكية.


إذا تم إثبات أن غوغل بالفعل تستخدم نفوذها المالي لتثبيت خدماتها بشكل إجباري أو حصري، فقد يؤدي ذلك إلى فرض غرامات ضخمة وإجراءات رقابية جديدة من السلطات الأمريكية.

من جهة أخرى، تحاول غوغل الدفاع عن ممارساتها باعتبارها جزءاً من اتفاقيات تجارية مشروعة. تهدف لتحسين تجربة المستخدم، ولكن المحكمة لا تزال تراجع هذه الادعاءات بعناية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى