بدأ تطبيق واتساب طرح ميزة أسماء المستخدمين (Usernames) تدريجيًا لعدد من المستخدمين، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى إتاحة التواصل دون الحاجة إلى مشاركة رقم الهاتف، إلا أن الميزة أثارت مخاوف متزايدة بشأن احتمالات انتحال الهوية والاحتيال الإلكتروني.
وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمين البحث عن الأشخاص والتواصل معهم باستخدام اسم مستخدم بدلًا من رقم الهاتف، وهو ما تعتبره شركة ميتا تعزيزًا لخصوصية المستخدمين وتقليلًا لمشاركة البيانات الشخصية.
مخاوف من استغلال أسماء المستخدمين
رغم المزايا التي تقدمها الميزة، حذر خبراء الأمن السيبراني من إمكانية استغلالها في إنشاء أسماء مشابهة لشخصيات عامة أو مؤسسات معروفة بهدف خداع المستخدمين وتنفيذ عمليات احتيال أو تصيد إلكتروني.
وكشفت اختبارات أجريت قبل الإطلاق الرسمي أن عددًا من الأسماء المشابهة لشخصيات ومؤسسات معروفة كان لا يزال متاحًا للحجز، ما أثار تساؤلات حول آليات حماية الهوية داخل التطبيق.
وأكدت ميتا أنها تحتفظ بأسماء المستخدمين الخاصة بالشخصيات العامة والجهات الحكومية، إلى جانب بعض الأسماء المشابهة، لضمان عدم استخدامها إلا من أصحابها الحقيقيين، لكنها لم توضح المعايير التي تعتمدها لاختيار هذه الأسماء.
السلطات الهندية تطالب بتأجيل الإطلاق
وأبدت السلطات الهندية مخاوفها من أن تؤدي الميزة الجديدة إلى زيادة عمليات الاحتيال الإلكتروني.. خاصة تلك التي تعتمد على انتحال صفة الجهات الحكومية أو المؤسسات المالية.
وأرسلت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في الهند إشعارًا إلى واتساب، طالبت فيه الشركة بتوضيح إجراءات الحماية المتبعة.. ودعت إلى تأجيل إطلاق الميزة لحين الانتهاء من المشاورات المتعلقة بضمان سلامة المستخدمين.
كما أكدت الوزارة أنها تتابع الملف عن كثب وتجري مناقشات مع الشركة بشأن آليات تطبيق الميزة والضمانات الأمنية المرتبطة بها.
منظمات حقوقية تدافع عن الميزة
في المقابل، اعتبرت منظمات معنية بالحقوق الرقمية أن الحد من الاحتيال يجب أن يتم عبر تطبيق القوانين على المحتالين.. وليس من خلال تقييد المزايا الجديدة داخل التطبيقات، مؤكدة أن أسماء المستخدمين تمثل خطوة مهمة لتعزيز الخصوصية.
خبراء: الخصوصية تتحسن لكن الحذر مطلوب
ويرى متخصصون في الأمن السيبراني أن استخدام أسماء المستخدمين يقلل من مخاطر مشاركة أرقام الهواتف.. ويحد من هجمات استبدال شرائح الاتصال (SIM Swap) ومحاولات الاستيلاء على الحسابات.
لكنهم شددوا في الوقت نفسه على ضرورة عدم الاعتماد على اسم المستخدم وحده للتحقق من هوية أي شخص.. مع أهمية اختيار اسم يصعب تقليده أو تخمينه لتقليل فرص التعرض لمحاولات الاحتيال.
ربط هوية المستخدم عبر منصات ميتا
وأوضحت واتساب أن المستخدمين سيتمكنون من استخدام أسماء الحسابات نفسها الموجودة على فيسبوك وإنستغرام بعد ربط الحسابا.. بما يساعد الشركات وصناع المحتوى على الحفاظ على هوية موحدة عبر منصات ميتا.
في المقابل، حذرت جهات معنية بالخصوصية من أن هذه الخطوة قد تمنح ميتا قدرة أكبر على ربط هوية المستخدم بين تطبيقاتها المختلفة.. وهو ما يثير نقاشًا جديدًا حول التوازن بين سهولة الاستخدام وحماية الخصوصية.
وأكدت واتساب أنها ستواصل طرح ميزة أسماء المستخدمين بشكل تدريجي.. مع الاستمرار في جمع ملاحظات المستخدمين قبل الإطلاق الرسمي الكامل خلال الفترة المقبلة.









