أبحاث تقنيةالأخبار

يوفر ابتكارها لمصر 200 مليون دولار خسائر سنوية.. جامعة مصر للمعلوماتية تشارك بمسابقة دولية بدبي بمشروع للإنذار المبكر من سوس النخيل

في خطوة بحثية تعكس مكانة الجامعات المصرية في مجال الابتكار التكنولوجي، تشارك جامعة مصر للمعلوماتية في مسابقة “حلول وابتكارات للمستقبل” 2025 بدبي، من خلال مشروع مبتكر يحمل اسم “ويفيل نت” (WeevilNet)، ويستهدف الكشف المبكر عن سوس النخيل.

وتعد الكلمة المفتاحية سوس النخيل محور المشروع وأساس أهميته، خاصة في ظل الخسائر الكبيرة التي تتكبدها مصر والدول العربية سنويا نتيجة انتشار هذه الآفة.

مشاركة دولية بارزة في مسابقة عالمية

أعلنت الجامعة أن مشروعها البحثي وصل إلى النهائيات ضمن أفضل 100 مشروع تم اختيارها من بين خمسة عشر ألف مشروع مشارك، تقدم بها طلاب من 1200 جامعة تمثل 120 دولة حول العالم. وتبرز هذه المشاركة قدرة الكفاءات المصرية على المنافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية على مستوى دولي.

أهمية المشروع.. حماية قطاع التمور العربي والعالمي

أكدت الأستاذة الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات والمشرف على المشروع، أن “ويفيل نت” يقدم حلا مبتكرا للمساهمة في حماية صناعة التمور، التي تقدر قيمتها العالمية بنحو 16 مليار دولار، ترتفع إلى 18.7 مليار بحلول عام 2030.

وتستحوذ الدول العربية على نسبة كبيرة من إنتاج التمور عالميا، حيث تأتي مصر في المركز الأول بإنتاج يزيد عن 1.87 مليون طن بما يمثل نحو 19.33% من الإنتاج العالمي، بقيمة تقارب 3 مليارات دولار.

وتأتي السعودية في المرتبة الثانية بإنتاج 1.64 مليون طن، تليها الجزائر بإنتاج 1.32 مليون طن.. وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

ويخدم هذا الإنتاج صناعات تعتمد عليها شريحة واسعة من العاملين في المنطقة العربية.

فريق المشروع.. رؤية بحثية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

يتكون الفريق من منة الله حسن، المدرس المساعد بالكلية، والطالب نادر فايد، حيث يعملان على تطوير نظام يعتمد على الاستشعار الصوتي والذكاء الاصطناعي لاكتشاف إصابة النخل بـ سوس النخيل في مراحلها الأولى.

وتوضح الدكتورة هدى مختار أن الحل المطروح يساهم في منع التوسع في حرق الحقول كاملة عند اكتشاف الإصابة.. إذ يسمح بتحديد النخلة المصابة فقط، ما يوفر لمصر ما يقرب من 200 مليون دولار خسائر سنوية.

كيف يعمل نظام “ويفيل نت”؟

تعتمد آلية المشروع على أجهزة استشعار توضع على جذع النخلة لالتقاط الذبذبات التي تحدثها الآفة داخل الجذع.

يتم تحليل هذه الذبذبات باستخدام نموذج تعلم عميق قادر على تحديد درجة الإصابة مبكرا.

ويمثل ذلك تطورا مهما مقارنة بالأساليب التقليدية التي تعتمد على الفحص البصري أو على الكاميرات الحرارية.. والتي غالبا ما تكتشف الإصابة في مراحل متأخرة يصعب تفادي خسائرها.

بعد مجتمعي قوي.. ودعم لصغار المزارعين

أشارت عميدة الكلية إلى أن اختيار المشروع للمسابقة جاء بسبب قيمته المجتمعية وتأثيره على حياة ملايين العاملين في قطاع التمور.

كما أن الابتكار يساعد في دعم صغار المزارعين الذين لا يستطيعون تحمل خسائر فقدان نخيلهم.. ما يجعل المشروع إضافة مهمة لتحقيق الاستدامة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

دقة عالية تتجاوز 98%

أوضح الطالب نادر فايد أن “ويفيل نت” يعمل كنظام مراقبة بيولوجي صوتي، يحول أصوات الحفر التي تحدثها الآفة إلى مخططات يتم تحليلها باستخدام شبكة تعلم عميق، تصل دقتها إلى 98.2% في الكشف المبكر عن الإصابة، وهو ما يتيح اتخاذ إجراءات سريعة قبل وقوع أضرار جسيمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى