شهد مؤتمر حابي السنوي السابع في جلسته الافتتاحية حضوراً وزارياً مكثفاً، ضم وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، وقطاع الأعمال العام.
خلال لقاء خاص ببرنامج “وطن رقمي” مع الإعلامي حسن عثمان، أكد الكاتب الصحفي أحمد رضوان، رئيس تحرير جريدة حابي، أن الجلسة كانت بمثابة منصة مكاشفة، حيث وجه الوزراء ثلاث رسائل جوهرية ومباشرة لمجتمع الأعمال والقطاع الخاص، تهدف إلى رسم ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة.
الرسالة الأولى: إنهاء عصر “الجزر المنعزلة” والعمل بروح الفريق
جاءت الرسالة الأولى لتؤكد على مبدأ “التناغم الحكومي”. أوضح أحمد رضوان أن الوزراء شددوا على أن الحكومة الحالية تعمل ككتلة واحدة ولفريق عمل متكامل.
-
التكامل المؤسسي: لم يعد هناك تضارب في القرارات بين الوزارات المختلفة.. حيث يوجد تنسيق عالي المستوى بين وزارة المالية ووزارة التخطيط ووزارة قطاع الأعمال العام.
-
الهدف: توحيد الرؤية الحكومية تجاه المشروعات القومية، مما يضمن للمستثمر سرعة الإجراءات ووضوح السياسات المالية والنقدية دون تعارض.
الرسالة الثانية: حزمة حوافز تشجيعية لدعم الإنتاج والتكنولوجيا
تمثلت الرسالة الثانية في طمأنة المستثمرين بوجود دعم مادي وتشريعي ملموس قادم في الطريق.
وأشار رضوان خلال حواره في “وطن رقمي” إلى أن الحكومة تعكف حالياً على تجهيز:
-
إجراءات تحفيزية: تستهدف بشكل مباشر المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والقطاعات الإنتاجية والصناعية.
-
دعم معدلات النمو: تهدف هذه الحوافز إلى خفض التكاليف التشغيلية للقطاع الخاص.. وتشجيعه على قيادة قاطرة التنمية، مما ينعكس بشكل إيجابي على معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل.
الرسالة الثالثة: مأسسة الحوار واستمرارية التواصل
أما الرسالة الثالثة، فكانت تدور حول “الاستدامة في الحوار”، حيث أكد الوزراء أن الحكومة لا تكتفي بلقاءات عابرة، بل تسعى لمأسسة التواصل مع القطاع الخاص من خلال منصات سنوية منتظمة مثل مؤتمر حابي.
-
قناة اتصال دائمة: الهدف هو خلق حلقة وصل لا تنقطع بين صانع القرار والمنفذ في القطاع الخاص، للوقوف على التحديات أولاً بأول.
-
تقريب وجهات النظر: تسعى الدولة من خلال هذا الحوار لمعرفة “ماذا يريد المستثمر”، وفي المقابل توضيح “مستهدفات الدولة” لضمان سير الطرفين في اتجاه واحد يحقق رؤية مصر 2030.
بيئة استثمارية محفزة
من ثم اختتم أحمد رضوان تقريره لبرنامج “وطن رقمي” بالتأكيد على أن هذه الرسائل الثلاث.. مدعومة بأخبار إيجابية مثل تحسن التصنيف الائتماني لمصر والسيطرة على التضخم، تخلق بيئة استثمارية “مطمئنة”.
إن توجه الدولة نحو الرقمنة وتوطين الصناعة، مع وجود حكومة تعمل بتناغم، يفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص لزيادة استثماراته والمساهمة بفاعلية في بناء “وطن رقمي” واقتصاد مستدام.









