تترقب الأسواق المصرية والمستثمرون اجتماعات البنك المركزي المصري المتبقية خلال عام 2026، في ظل تساؤلات متزايدة حول مستقبل أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية بعد سلسلة من قرارات الخفض التي بدأت العام الماضي.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد عقدت أول اجتماعاتها خلال العام الجاري في 12 فبراير 2026، بينما يتبقى 7 اجتماعات أخرى حتى نهاية العام. وتتابع الأسواق هذه الاجتماعات عن كثب، خاصة مع تباين التوقعات بين تثبيت أسعار الفائدة أو استئناف دورة الخفض تدريجيًا.
مواعيد اجتماعات البنك المركزي المتبقية في 2026
أعلن البنك المركزي جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لبقية العام، والتي جاءت على النحو التالي:
الاجتماع الثاني: 2 أبريل 2026،الاجتماع الثالث: 21 مايو 2026، الاجتماع الرابع: 9 يوليو 2026، الاجتماع الخامس: 20 أغسطس 2026، الاجتماع السادس: 24 سبتمبر 2026، الاجتماع السابع: 29 أكتوبر 2026،الاجتماع الثامن والأخير: 17 ديسمبر 2026،
وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية كبيرة، لأن قرارات الفائدة تؤثر بشكل مباشر في معدلات الاستثمار والاقتراض وكذلك حركة الأسواق.
ترقب قرار اجتماع أبريل
يتوقع عدد كبير من المحللين أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع 2 أبريل المقبل. ويرجع ذلك إلى حالة الضبابية المرتبطة بمسار التضخم وتحركات سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال توفر عائدًا حقيقيًا إيجابيًا، حتى في حال ارتفاع معدل التضخم إلى حدود 16%. ولذلك يمنح هذا الوضع البنك المركزي مساحة كافية للتريث قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن خفض الفائدة.
شروط استئناف خفض الفائدة
يربط محللون استكمال دورة التيسير النقدي بتحقق عدد من العوامل الاقتصادية المهمة. ويتمثل أول هذه العوامل في عدم حدوث زيادات جديدة في أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة.
كما يركز الخبراء على استقرار سعر الدولار داخل نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا لفترة مؤقتة، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى مستويات قريبة من 50 إلى 51 جنيهًا مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
وفي حال تحقق هذه العوامل، قد يبدأ البنك المركزي خفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2026.
سيناريو رفع الفائدة
رغم توقعات التثبيت، يظل سيناريو تشديد السياسة النقدية قائمًا في حال تصاعد الضغوط التضخمية. وقد يلجأ البنك المركزي إلى رفع الفائدة بشكل استباقي إذا لاحظ ارتفاع توقعات التضخم بين المستهلكين والتجار.
وفي هذه الحالة، قد يؤدي القلق من ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب على السلع أو رفع الأسعار بشكل تحوطي، وهو ما يخلق موجة تضخم مدفوعة بالتوقعات.
نطاقات الفائدة المحتملة خلال العام
تشير تقديرات بعض المحللين إلى أن أسعار الفائدة في مصر قد تتحرك خلال 2026 داخل نطاقين رئيسيين. ويتراوح النطاق الأول بين 16% و20% إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية.
أما النطاق الثاني فيتراوح بين 12% و16% في حال تراجع التوترات العالمية وتحسن المؤشرات الاقتصادية.
وفي جميع الأحوال، يظل الهدف الرئيسي للبنك المركزي تحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على التضخم، خاصة خلال عام يتوقع أن يشهد تحولات مهمة في مسار الاقتصاد المصري









