“المركزي المصري” يخفض أسعار الفائدة 2.25% مع تراجع التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد المحلي
"تراجع التضخم يفتح الباب أمام سياسة نقدية تيسيرية لدعم الاقتصاد"
في خطوة غير متوقعة، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بواقع 2.25% أو 225 نقطة أساس. وبذلك، يصل سعر الإيداع إلى 25.00%، وسعر الإقراض إلى 26.00%، في حين تم تثبيت سعر العملية الرئيسية عند 25.50%. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 25.50%.
انخفاض التضخم يدعم القرار
جاء القرار بعد تراجع واضح في معدلات التضخم خلال الربع الأول من عام 2025. حيث انخفض معدل التضخم السنوي العام إلى 13.6%، بينما بلغ التضخم الأساسي 9.4% في مارس، وهو أدنى مستوى له منذ ما يقارب ثلاث سنوات. ويعود هذا التراجع إلى أثر فترة الأساس، بالإضافة إلى السياسات التقييدية السابقة التي ساعدت في كبح التضخم.
تحديات اقتصادية عالمية
رغم التحسن المحلي، يواجه الاقتصاد العالمي تحديات عديدة. من أبرزها حالة عدم اليقين بشأن النمو والتضخم، وانخفاض أسعار النفط، وتقلبات في أسعار الحبوب نتيجة الاضطرابات المناخية. كما أن التوترات الجيوسياسية والحرب التجارية تؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
مؤشرات إيجابية محليًا
أظهرت المؤشرات الأولية نموًا ملحوظًا في الاقتصاد المصري خلال بداية 2025، حيث تجاوز النمو نسبة 4.3% المسجلة في نهاية 2024. ويعود هذا التحسن إلى نمو قطاعات الصناعة غير البترولية، والتجارة، والسياحة.
يرى البنك المركزي أن خفض أسعار الفائدة يمثل بداية لدورة تيسير نقدي جديدة تهدف إلى دعم النمو. وأشار إلى أن الاقتصاد لا يزال يعمل بأقل من طاقته الكاملة، ما يقلل من مخاطر حدوث تضخم جديد.
التزام بمراقبة التطورات
أكد البنك المركزي استمراره في متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية عن كثب. وسيقوم باتخاذ القرارات المستقبلية بناءً على البيانات الجديدة والمخاطر المحتملة. كما جدد التزامه بتحقيق هدف استقرار الأسعار، واستهداف معدل تضخم عند 7% ± 2% بنهاية الربع الرابع من عام 2026.










