شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد الجرام نحو 190 جنيهًا من قيمته (بانخفاض يقارب 4%)، بالتزامن مع انخفاض أسعار الأوقية عالميًا بنسبة 2.8٪ نتيجة التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، وسط تهدئة نسبية على الصعيد الجيوسياسي، وذلك وفقاً لمنصة آي صاغة المتخصصة في اسعار الذهب.
-
افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند 4800 جنيه، وأغلق عند 4610 جنيهات.
-
عالميًا، انخفضت الأوقية من 3369 دولارًا إلى 3274 دولارًا (تراجع 95 دولارًا).
مستويات الأسعار الحالية في السوق المصري:
-
عيار 24: 5269 جنيهًا
-
عيار 21: 4610 جنيهات
-
عيار 18: 3951 جنيهًا
-
عيار 14: 3074 جنيهًا
-
جنيه الذهب: 36880 جنيهًا
وخلال تعاملات يوم السبت الماضي، تراجع عيار 21 من 4625 جنيهًا إلى 4610 جنيهات، تزامنًا مع عطلة نهاية الأسبوع للبورصة العالمية.
تحليل السوق وأسباب التراجع
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن تراجع أسعار الذهب جاء رغم وجود عوامل داعمة عادة لارتفاعه مثل ضعف الدولار وتوقعات بخفض الفائدة. وأشار إلى أن المستثمرين اتجهوا نحو الأصول ذات العائد الأعلى، ما تسبب في ضغوط على الذهب.
كما أوضح أن الأسواق تلقت إشارات إيجابية على الصعيدين التجاري والجيوسياسي، من بينها توقيع اتفاق تجاري رسمي بين الولايات المتحدة والصين، مع توقعات باتفاقات إضافية قبل 9 يوليو، مما عزز التفاؤل بانفراجة اقتصادية.
وأعلنت الصين عن نيتها تسريع تصدير المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، في مؤشر على تحسن التعاون بعد فترات توتر.
كما لوحظت مرونة دبلوماسية من طهران تجاه واشنطن، إلى جانب انخفاض حدة التصعيد في إسرائيل وقطاع غزة، ما خفف من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأضاف إمبابي أن هذه التهدئة دفعت بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، خاصة بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى ارتفاع الذهب في حال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أو شرق آسيا.
تحركات السوق العالمية
رغم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 1.32٪ واستقرار عوائد السندات الأمريكية، فإن أسعار الذهب لم تستفد من هذه المعطيات، بسبب زخم قوي في أسواق الأسهم العالمية، دفع المستثمرين نحو الأصول الأعلى عائدًا.
وارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الأساسي (PCE) إلى 2.7٪ في مايو، متجاوزًا هدف الفيدرالي الأمريكي البالغ 2٪.. فيما انخفضت الدخول الشخصية بنسبة 0.4٪. هذا خفض التوقعات بشأن خفض قريب للفائدة، مما دعم السندات والدولار، لكنه لم يكن كافيًا لرفع الذهب.
توقعات وتحركات مقبلة
أشار إمبابي إلى أن الذهب يمر بمرحلة دقيقة حاليًا، مع تراجع المحفزات التقليدية لارتفاعه.. في ظل استقرار سياسي واقتصادي نسبي عالميًا، وصعود الأصول المنافسة كالأسهم.
أبرز المؤشرات المنتظرة الأسبوع المقبل
ينتظر المستثمرون صدور عدد من البيانات الأمريكية الهامة، من أبرزها:
-
الثلاثاء: مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) وتقرير JOLTS لفرص العمل.
-
الأربعاء: تقرير ADP للوظائف الخاصة.
-
الخميس: تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، مطالبات إعانة البطالة، ومؤشر مديري المشتريات للخدمات.








