الأخبارسياسة

التحويلات ترتفع والصادرات تتوسع: مصادر النقد الأجنبي في مصر تشهد تغيرات جذرية في 2025

في تقرير حديث نشرته «الشرق بلومبرغ» نقلًا عن بيانات البنك المركزي المصري، تم الكشف عن أداء أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر خلال الربع الأول من عام 2025، والتي أظهرت تحولات لافتة في هيكل تدفقات العملات الأجنبية، سواء من حيث النمو أو التراجع في بعض القطاعات.

التحويلات من العاملين بالخارج تتصدر بنسبة نمو غير مسبوقة

سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا قياسيًا بلغ 87% على أساس سنوي، بإجمالي 9.42 مليار دولار، لتصبح المصدر الأسرع نموًا للنقد الأجنبي خلال الفترة.

ويعَد هذا التحسن عاملًا رئيسيًا في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتخفيف الضغط على فاتورة الاستيراد.

نمو ملحوظ في الصادرات غير البترولية

أما الصادرات غير البترولية فقد بلغت 9.86 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 57%. ويعكس هذا النمو تحسن تنافسية القطاعات الصناعية والزراعية المصرية، ما يشير إلى تقدم واضح في قدرات التصدير بعيدًا عن الاعتماد على المواد الخام أو المنتجات البترولية.

السياحة تتعافى تدريجيًا

بلغت إيرادات قطاع السياحة 3.81 مليار دولار خلال الربع الأول، بنمو بلغ 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في إشارة إلى تعافي القطاع من تداعيات الاضطرابات الإقليمية والجائحة.

تراجع في الاستثمار الأجنبي وقناة السويس والصادرات البترولية

في المقابل، شهدت الصادرات البترولية وإيرادات قناة السويس تراجعًا بنسبة 15% و13% على التوالي.. حيث بلغت 1.18 مليار دولار و0.83 مليار دولار لكل منهما.

كما سجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضًا حادًا بنسبة 79% ليصل إلى 3.77 مليار دولار فقط.. مما يثير تساؤلات حول البيئة الاستثمارية والتحديات التي تواجه جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

قراءة تحليلية: مسار نحو الاستدامة رغم التحديات

كما تشير الأرقام إلى اعتماد مصر بشكل متزايد على مصادر أكثر استقرارًا واستدامة للنقد الأجنبي.. مثل تحويلات العاملين بالخارج والصادرات غير البترولية.

ورغم التراجع في الاستثمارات الأجنبية، يمكن تعويض ذلك من خلال إصلاحات تشريعية واستثمارية فعالة.. مثل دعم العلامات المصرية ومن ثم تحفيز القطاعات الصناعية والتكنولوجية يمثلان أولوية استراتيجية لمضاعفة فرص التصدير وجذب العملة الصعبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى