
حققت الفضة إنجازاً لافتاً بعدما تجاوزت أمازون في القيمة السوقية، لتحتل المركز السادس بين أكبر الأصول في العالم. وسجلت قيمتها السوقية نحو 2.47 تريليون دولار مقابل 2.45 تريليون لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة. هذا التحول يعكس ثقة المستثمرين في الأصول الملموسة وسط الشكوك التي تحيط بالاقتصاد العالمي.
أسباب الصعود السريع
قال الباحث الاقتصادي محمود جمال إن تفوق الفضة لم يأتِ صدفة، بل جاء نتيجة تزايد الطلب الاستثماري والصناعي. وأوضح أن سعر الأونصة ارتفع إلى 44 دولاراً مع زيادة يومية بلغت 1.5%، ما يعكس زخماً قوياً جعل الفضة تحقق نمواً يتجاوز 43% منذ بداية العام.
وأشار جمال إلى أن هذا الأداء ارتبط بانخفاض قيمة الدولار واستمرار سياسات التيسير النقدي، مما عزز جاذبية المعادن الثمينة كأداة للتحوط أمام التضخم.
الفضة في مواجهة الذهب
رغم أن الذهب يواصل لعب دوره كملاذ آمن، إلا أن الفضة أظهرت قدرة أكبر على النمو بفضل استخداماتها الصناعية الواسعة. وأوضح جمال أن الذهب سجل 3740 دولاراً للأونصة بزيادة 42% منذ بداية 2025، لكن الفضة استفادت أكثر من الطلب الصناعي في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
وأضاف أن استمرار العجز في الإمدادات العالمية للفضة، والمتوقع أن يبلغ 118 مليون أونصة هذا العام، ساعد على دفع الأسعار لأعلى بوتيرة أسرع من الذهب. كما أن نسبة الذهب إلى الفضة الحالية (86:1) توضح أن الفضة ما زالت مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية.
سيناريوهات مستقبلية
توقع جمال أن يستقر سعر الفضة بين 45 و48 دولاراً بنهاية 2025.. مع احتمال تجاوزه حاجز 50 دولاراً إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية أو استمرت البنوك المركزية في خفض الفائدة. وفي حال تباطؤ النمو العالمي، قد يتراجع السعر إلى حدود 38 دولارًا.. لكنه سيظل محتفظاً بجاذبيته كأصل آمن.










