في خطوة رائدة نحو تعزيز الاستدامة ودعم الاقتصاد الدائري في مصر، أطلقت تتراباك مصر، بالتعاون مع شركة بيتي (إحدى شركات المراعي)، وشركة جهينه للصناعات الغذائية، وشركة يونيبورد، أكبر مصنع ورق في الشرق الأوسط، أول حملة وطنية لجمع وإعادة تدوير العبوات الكرتونية المستخدمة تحت شعار “دور العلبة تدورلك”.
وجاء إطلاق الحملة تحت رعاية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وبالتعاون مع جهاز تنظيم إدارة المخلفات (WMRA)، وذلك في فعالية كبرى شهدت حضور عدد من كبار المسؤولين وسفراء الدول الأجنبية وممثلي القطاع الخاص.
إنجاز بيئي جديد: جمع 4000 طن من العبوات الكرتونية منذ منتصف 2024
حققت الحملة إنجازًا بيئيًا غير مسبوق منذ انطلاقها منتصف عام 2024، حيث تم جمع 4000 طن من العبوات الكرتونية وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات ورقية عالية الجودة، مثل علب الأدوية والمناديل وحبوب الإفطار.
ويعد هذا المشروع أول منظومة متكاملة من نوعها في مصر وأفريقيا، بطاقة إنتاجية تتجاوز 8 آلاف طن سنويًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال إعادة التدوير الصناعي وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
الدكتورة منال عوض: الحملة بداية لحركة وطنية نحو مستقبل أكثر استدامة
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن إطلاق حملة “دور العلبة تدورلك” يمثل بداية لحركة وطنية حقيقية نحو مستقبل أكثر استدامة، مشيدةً بجهود القطاع الخاص في دعم الدولة لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وأضافت أن الحملة تتبنى شعار “افصل، جمع، دور”، في إشارة إلى أهمية مشاركة المواطن في حماية البيئة، ودعت الشركات والأفراد إلى الانضمام لهذه الجهود من أجل مصر خضراء واقتصاد دائري مستدام.
تتراباك: استثمار في الاستدامة وتحفيز الاقتصاد الدائري
من ثم صرّح السيد وائل خوري، العضو المنتدب لشركة تتراباك مصر، أن الشركة نجحت بالتعاون مع يونيبورد في إطلاق أول خط لإعادة تدوير العبوات الكرتونية المستخدمة في مصر، باستثمار مشترك بلغت قيمته 2.5 مليون يورو.
وأوضح أن هذا المشروع هو ثمرة ست سنوات من العمل المستمر ويُعد إنجازًا نوعيًا في مسيرة الاستدامة. وأضاف:
“أطلقنا خلال مؤتمر COP27 أول ميثاق مصري لإعادة تدوير العبوات الكرتونية، لتوحيد جهود القطاعين العام والخاص نحو بناء بنية تحتية متكاملة لإعادة التدوير وتعزيز الاقتصاد الدائري.”
جهينه: الاستدامة جزء من استراتيجيتنا للنمو والابتكار
قال السيد سيف ثابت، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جهينه، إن الشركة تعتبر الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجيتها للنمو، مشيرًا إلى أن المشاركة في هذه الحملة تعكس التزام جهينه بتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية ومجتمعية.
وأوضح أن الشركة نجحت في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 9.3٪ لكل طن منتج، وتستهدف الوصول إلى 31.8٪ بحلول عام 2026. كما حصلت مزرعة “إنماء” التابعة لجهينه على ثلاث شهادات استدامة دولية، مؤكدًا أن الحملة تمثل نقطة تحول في بناء بنية تحتية قوية لإعادة التدوير في مصر.
بيتي: تحويل النفايات إلى فرص اقتصادية ومجتمعية
من جانبه، قال كريس عبود، المدير العام لشركة بيتي (إحدى شركات المراعي):
“نحن فخورون بالمشاركة في حملة ’دور العلبة تدورلك‘، التي تجمع بين الحكومة ورواد الصناعة وجامعي المخلفات لدفع حلول عملية نحو الاقتصاد الدائري في مصر”.
وأوضح أن الشركة نجحت في تقليل استخدام البلاستيك بمقدار 290 طنًا سنويًا، وتعيد تدوير 25 ألف طن من مواد التغليف سنويًا.
وأكد عبود أن تحقيق الاقتصاد الدائري يتطلب مسؤولية مشتركة عبر سلسلة القيمة، ودمج القطاع غير الرسمي، والتزامًا جماعيًا بتغيير السلوكيات، لتحقيق أهداف بيتي للاستدامة 2030 التي تشمل صفر نفايات للمدافن وخفض البصمة الكربونية بنسبة 25٪.
يونيبورد: كل عبوة نُعيد تدويرها خطوة نحو التغيير
قال شريف المعلم، الرئيس التنفيذي لشركة يونيبورد مصر:
“نحن سعداء بهذا التعاون مع تتراباك وبيتي وجهينه لإطلاق أول حملة من نوعها في مصر. حملة ’دور العلبة تدورلك‘ تجسد مفهوم تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة، وهي بداية لحركة وطنية نحو الاستدامة.”
وأشار إلى أن يونيبورد نجحت في إنشاء أول خط متكامل لإعادة تدوير العبوات الكرتونية في مصر وأفريقيا، بطاقة 8 آلاف طن سنويًا، وأن جمع 4 آلاف طن منذ منتصف 2024 يمثل إنجازًا كبيرًا يعكس قوة التعاون بين الشركاء.
التعاون الحكومي والقطاع الخاص نحو مستقبل مستدام
أكدت الأستاذة هدى الشوادفي، مساعد وزيرة البيئة، أن الحملة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص في دعم الابتكار بإدارة المخلفات وتعزيز السلوك الاستهلاكي المسؤول. كما أوضحت المهندسة يسرا عبد العزيز أن “دور العلبة تدورلك” ليست مجرد شعار، بل حركة وطنية تربط المواطن بالحل وتدعم الاقتصاد الدائري المستدام.
دعم دولي من السويد لتعزيز الاستدامة في مصر
أعرب السفير داج يولين دانفلت، سفير السويد بالقاهرة، عن سعادته بالتعاون مع تتراباك في مصر، مؤكدًا أن السويد تسعى لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 63٪ بحلول 2030 والوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2045.
وأضاف أن هذه الحملة تعد نموذجًا للتعاون الدولي في بناء مستقبل أكثر استدامة وتحفيز الشراكات البيئية.
تعد حملة “دور العلبة تدورلك” علامة فارقة في مسار الاستدامة والاقتصاد الدائري في مصر، حيث جمعت بين الحكومة، والقطاع الصناعي، والمجتمع المدني في شراكة فعالة لبناء مستقبل بيئي أكثر توازناً ومسؤولية.
الحملة تؤكد أن كل عبوة تعاد تدويرها هي خطوة نحو مصر أنظف وأكثر استدامة.










