الأخبار

المتحف المصري الكبير.. صرح أثري يتحول إلى نموذج عالمي للاستدامة

في خطوة نوعية تُجسد التزام الدولة المصرية بالتحول نحو التنمية المستدامة.. أعلن مركز تحديث الصناعة عن الانتهاء من تنفيذ منظومة الخلايا الشمسية بالمتحف المصري الكبير. وبذلك يصبح المتحف أول متحف أخضر في القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط يعتمد على الطاقة الشمسية في تشغيل جزء كبير من مرافقه وأنظمته الحيوية.. مما يعكس توجه الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة.

 دعم دولي لتحقيق التحول الأخضر في مصر

وأوضح المركز أن المشروع تم تنفيذه بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وهيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA).. في إطار الشراكة الداعمة لمبادرات التحول الأخضر والطاقة النظيفة في مصر.
وفي هذا السياق، يأتي المشروع بالتوازي مع الجهود الوطنية.. لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 في مجال الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية.
علاوة على ذلك، يعكس التعاون الدولي المتزايد ثقة المؤسسات العالمية في قدرة مصر على تنفيذ مشروعات كبرى تراعي البعد البيئي.

 تفاصيل منظومة الخلايا الشمسية بالمتحف

من جهة أخرى، أشار مركز تحديث الصناعة إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن إنشاء أربع محطات طاقة شمسية داخل وخارج المتحف بقدرات متنوعة. وتشمل هذه المحطات:

  • محطة سور المتحف بقدرة 206 ك.وات،

  • محطة إيجوس بقدرة 277 ك.وات،

  • ومحطتين في الجراج رقم (8) بقدرتين 301 ك.وات و531 ك.وات،
    ليصل إجمالي القدرة المركبة إلى 1,315 ك.وات.

بالإضافة إلى ذلك، تُنتج المحطات الأربع نحو 2.24 جيجاوات ساعة سنويًا.. مما يساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 100.6 ألف طن سنويًا.
وبالتالي، يُعد هذا الإنجاز البيئي دليلًا واضحًا على نجاح الدولة في دمج مفاهيم الاقتصاد الأخضر داخل المشروعات القومية الكبرى.

 تعاون وطني ودولي لتعزيز الطاقة المتجددة

وأكد المركز أن تنفيذ المشروع داخل المتحف المصري الكبير يُمثل نموذجًا متكاملًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية في تطبيق مشروعات الطاقة المتجددة.. كما يُبرز هذا المشروع الدور الريادي الذي يقوم به مركز تحديث الصناعة.. في دعم التحول الأخضر ومساندة القطاعات الإنتاجية والخدمية في تبني حلول الطاقة النظيفة.

علاوة على ذلك، يجسد المشروع رؤية جديدة تمزج بين الحفاظ على التراث الإنساني واستخدام التكنولوجيا الحديثة، ليصبح المتحف ليس فقط صرحًا ثقافيًا.. بل أيضًا رمزًا عالميًا للاستدامة يجمع بين الهوية الحضارية المصرية ومتطلبات التنمية الحديثة.

 المتحف المصري الكبير.. صرح حضاري مستدام

ويُعد المتحف المصري الكبير أحد أهم المشروعات الثقافية في تاريخ مصر الحديث. فهو يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف مراحل الحضارة المصرية القديمة.. كما يقع بالقرب من أهرامات الجيزة، مما يجعله وجهة سياحية فريدة تجمع بين التراث والتكنولوجيا الحديثة.
وفي الوقت نفسه، يأتي تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية ضمن برنامج الاقتصاد الأخضر الذي يقوده مركز تحديث الصناعة.. بهدف تعزيز الاستدامة البيئية وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة في مختلف القطاعات.

 مصر نموذج إقليمي في التحول الأخضر

نتيجة لذلك، يُتوقع أن يُسهم المشروع في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في قضايا المناخ والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.. كما أنه يأتي امتدادًا لما حققته الدولة من إنجازات بعد استضافة مؤتمر المناخ COP27.. وما تبعه من مشروعات استراتيجية في الطاقة النظيفة.

وبذلك، يصبح المتحف المصري الكبير رمزًا حضاريًا عالميًا يجمع بين عظمة التاريخ المصري القديم وريادة مصر الحديثة في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة.. مما يعزز من صورة مصر كدولة سباقة في التحول البيئي والاقتصادي المستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى