في جلسة حوارية موسعة مع المهندس/ محمد إبراهيم النائب التنفيذي للتفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، كشف عن أبرز التحديات والفرص في قطاع الاتصالات بمصر، مؤكدًا على الدور الكبير الذي يلعبه الجهاز في تنظيم الخدمات وضمان جودة الخدمات وتوفير أفضل تجربة للمواطنين.
وأوضح أن الجهاز لا يقتصر دوره على تنظيم الاتصالات فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مراقبة جودة الخدمات ومتابعة أداء الشركات المزودة للخدمات لضمان الالتزام بالمعايير المحددة.
مراقبة الشركات والمعايير
وأشار إبراهيم إلى أن كل شركة تحصل على ترخيص لتقديم الخدمة ملتزمة بمعايير جودة محددة.. وأي إخلال بهذه المعايير يؤدي إلى عقوبات مالية تفرضها الدولة، ويتم استثمار هذه الأموال في تطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات في المناطق الأكثر حاجة.
وأكد أن الجهاز يقدم تقارير ربع سنوية عن جودة الخدمات التي تقدمها الشركات، بما يتيح للمواطنين اختيار الشركة الأفضل في مناطقهم.
وأضاف: “لدينا تطبيق مهم جدًا يتيح للمواطنين معرفة أفضل جودة في منطقتهم قبل شراء الخدمة.. وهو ما يعزز التنافس بين الشركات ويضمن تحسين مستوى الخدمات”.
تطوير البنية التحتية
وأوضح إبراهيم أن عدد الأبراج والمحطات في مصر محدود بطبيعتها الفنية نظرًا لاستخدام ترددات محددة لكل محطة.. مؤكدًا أن زيادة الطلب على الخدمات تتطلب استثمارات كبيرة في بناء محطات جديدة.
وقال: “لدينا اليوم 37 ألف برج، وإذا زاد الاستهلاك بنسبة 75%، فإننا سنحتاج إلى نحو 25 ألف برج إضافي لتلبية احتياجات المواطنين، وهذا يتطلب تخطيطًا دقيقًا وميزانية ضخمة”.
وأشار إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة مثل شبكة الواي فاي داخل المنازل وشبكة الجيل الخامس 5G لتوسيع التغطية.. خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
وأضاف: “التقنيات الجديدة مثل المحطات الصغيرة على أعمدة الكهرباء تتيح تحسين التغطية داخل المباني، لكنها تأتي بتكلفة مالية كبيرة”.
الشكاوى وخدمة العملاء
تطرق إبراهيم إلى مسألة الشكاوى وخدمة العملاء، موضحًا أن الجهاز يستقبل مئات الآلاف من الشكاوى سنويًا.. ويتم حل 97% منها بالتعاون مع شركات الاتصالات.
وأوضح: “أي خطأ يحدث مع المواطنين يتم التعويض عنه وفقًا للمعايير المحددة، سواء كان ذلك عن انقطاع الخدمة أو بطء السرعة أو أي خلل فني”.
حماية البيانات الشخصية
وحذر المهندس محمد إبراهيم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني وسوء استخدام المعلومات على الإنترنت.. مشيرًا إلى أن التوعية والحذر الشخصي هما خط الدفاع الأول.
وقال: “البيانات الشخصية يجب أن تكون محفوظة على أجهزة غير متصلة بالإنترنت، ويجب توخي الحذر عند التعامل مع الرسائل والروابط المشبوهة، لأن أي خطأ قد يؤدي إلى سرقة المعلومات الحساسة”.
تصنيع الأجهزة محليًا
أكد إبراهيم على أهمية تصنيع الأجهزة محليًا لتوفير تكاليف الاستيراد وضمان تناسب الأسعار مع الدخل المحلي.. مشيرًا إلى أن معظم أجهزة القياس والعدادات المتاحة حاليًا غير مصنعة محليًا، مما يزيد من تكلفة الخدمة على المواطنين.
وأضاف: “الحل الأمثل هو تصنيع الأجهزة داخل مصر لضمان توفيرها بأسعار مناسبة وتحسين جودة الخدمة”.
التوسع في المناطق النائية
واختتم المهندس إبراهيم حديثه بالتأكيد على جهود الجهاز في تغطية جميع المواطنين بخدمات الاتصالات.. بما يشمل المناطق النائية والمحرومة، مشيرًا إلى أن الدولة خصصت أكثر من مليار ونصف جنيه لتوسيع البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات ضمن مبادرات مثل “حياة كريمة”.
وأكد على أن الهدف النهائي للجهاز هو تحقيق توازن بين جودة الخدمات، ورضا المواطن، والاستثمارات الضخمة المطلوبة لتلبية الطلب المتزايد على الإنترنت والمكالمات الهاتفية، مشددًا على أن العمل مستمر بشكل يومي لضمان تقديم أفضل تجربة ممكنة لجميع المصريين.










