أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن الاقتصاد القوي يعتمد بشكل رئيسي على توطين التكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري، مشيرا إلى أن هذه العوامل كانت من أهم أسباب الطفرة الأخيرة في عوائد الاستثمار بسوق المال المصري.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر جريدة حابي السنوي السابع بعنوان: “تنافسية الاقتصاد المصري – العد التنازلي لأهداف 2030″، والذي سلط الضوء على أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي لسوق المال المصري خلال العام الجاري 2025.
مؤشرات البورصة المصرية تسجل ارتفاعات قياسية
وأوضح د. إسلام عزام أن مؤشر EGX70 متساوي الأوزان سجل نمواً بنسبة 60% خلال العام الجاري، بينما نما مؤشر EGX30 بنسبة 42%، وهي نسبة تُعد الأعلى على مستوى العالم.
وأشار عزام إلى أن رأس المال السوقي بنهاية جلسة الأمس وصل إلى حوالي 3 تريليونات جنيه (ما يعادل 62 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة تتخطى 42% خلال عام 2025، وبمقارنته بنهاية يوليو 2022، نجد أن السوق حقق نمواً استثنائياً بنسبة 390%.
سيولة التداول تصل إلى مستويات قياسية
وتطرق رئيس البورصة المصرية إلى أحجام التداول في السوق، مشيراً إلى وجود سيولة مرتفعة حالياً، حيث بلغ متوسط التداول اليومي منذ بداية العام وحتى اليوم 4.5 مليار جنيه يومياً.
وأضاف عزام أن النظر إلى آخر 22 جلسة يظهر ارتفاع المتوسط اليومي للتداول إلى 7 مليارات جنيه يومياً، مؤكداً استمرار جذب السوق لمزيد من عمليات الاستثمار والنشاط التجاري.
كما كشف أن عدد العمليات في آخر 22 جلسة تجاوز 145 ألف عملية تداول..مما يعكس نشاطاً مكثفاً ومستوى ثقة مرتفعاً بين المستثمرين المحليين والأجانب في سوق المال المصري.
الاستثمار في البشر والتكنولوجيا أساس النمو الاقتصادي
وأشار د. إسلام عزام إلى أن توطين التكنولوجيا والبنية التحتية يعد من الركائز الأساسية لتعزيز الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري يساهم في رفع كفاءة السوق وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأضاف أن التركيز على هذه الجوانب يساعد السوق على تحقيق نمو مستدام ويجعل الاقتصاد المصري أكثر قدرة على المنافسة عالمياً، خصوصاً مع تحقيق مؤشرات قياسية لم تحدث منذ سنوات طويلة.
نظرة مستقبلية لسوق المال المصري
واختتم رئيس البورصة حديثه بالتأكيد على أن السوق المصري يمتلك إمكانيات كبيرة للنمو، مشيراً إلى أهمية استمرار تطوير البنية التحتية للسوق وتعزيز الاستثمار في القطاعات التكنولوجية.
وأشار إلى أن الخطط المستقبلية تهدف إلى الوصول إلى أهداف 2030 من خلال جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد المصري على الصعيد العالمي.










