أكد المهندس نجيب ساويرس أن مصر تمتلك أصولًا مملوكة للدولة شديدة الجاذبية، قادرة على إحداث رواج استثماري قوي خلال فترة زمنية قصيرة، حال توافر سرعة الطرح، ووضوح الآليات، والشفافية الكاملة في التعاقد.
فنادق وأراضٍ ومبانٍ حكومية غير مستغلة على رأس الأصول القابلة للطرح
وأوضح ساويرس، خلال الجلسة الحوارية بمؤتمر حابي السنوي السابع، أن الأصول القابلة للطرح تشمل فنادق تابعة لعدد من الوزارات، وأراضي متميزة في وسط القاهرة وعلى ضفاف نهر النيل، إلى جانب مبانٍ حكومية غير مستغلة.
وشدد على أن المشكلة ليست في نقص الأصول، وإنما في بطء اتخاذ القرار، ما يؤثر سلبًا على شهية المستثمرين وقدرة الدولة على تعظيم الاستفادة من أصولها.
وقال ساويرس: «الأصول كتير جدًا، لكن المطلوب سرعة الطرح، وما يبقاش عندنا سعر خيالي في دماغنا ونزعل لما المستثمرين ما يجوش»، مؤكدًا أن السوق هو الفيصل الحقيقي في تحديد السعر العادل من خلال المنافسة.
إعادة تشغيل المصانع المتعثرة بالشراكة مع القطاع الخاص
وأشار إلى أن بعض الأصول الصناعية المتعثرة يمكن طرحها للقطاع الخاص، بحيث يقوم المستثمر بضخ رؤوس أموال جديدة وإعادة تشغيل المصانع، مع احتفاظ الدولة بحصتها دون تدخل في الإدارة، معتبرًا أن هذا النموذج يحقق مصلحة مشتركة للطرفين.
وشدد ساويرس على أهمية تسريع عمليات التقييم المالي للأصول من خلال الاستعانة بشركات محاسبة عالمية، إلى جانب إعداد كراسات طرح واضحة وسريعة.
كراسات طرح واضحة لجذب مستثمرين عرب
وأكد أن هذه الخطوات قادرة على جذب مستثمرين عرب يتمتعون بالكفاءة والخبرة، ولديهم رغبة حقيقية في الاستثمار بالسوق المصرية.
وفي هذا السياق، دعا ساويرس إلى طرح المشروعات جاهزة قبل أو بالتزامن مع المؤتمرات الاستثمارية، موضحًا أن المستثمر يبحث عن مشروع واضح، بمواعيد محددة وشروط معلنة.
الصفقات المباشرة مقبولة بشروط شفافة
وعن آليات الطرح، أوضح أن المنافسة والعطاءات ليست الحل الوحيد دائمًا، معتبرًا أن الصفقات المباشرة مقبولة في بعض الحالات، بشرط وضوح الشروط والإعلان عنها بشفافية كاملة لتجنب أي شبهات.
وضرب مثالًا بمبنى وزارة الخارجية القديم، مؤكدًا أنه يمكن تحويله خلال فترة قصيرة إلى فندق عالمي متميز دون تحميل الدولة أي أعباء مالية، من خلال طرحه لأعلى عرض استثماري.
فريق عمل شاب لتسريع ملف الطروحات
كما دعا إلى تشكيل فريق عمل شاب وسريع لإدارة ملف الطروحات، يضم ممثلين عن الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات.
وأوضح أن وجود هذه الجهات منذ البداية يسهم في تفادي تعطيل القرارات لاحقًا، ويعزز ثقة المستثمرين في آليات الطرح.
تفاؤل بوحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة
وأبدى ساويرس تفاؤله بوحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة، معربًا عن ثقته في قيادتها الحالية لما لديها من فهم لحساسية المستثمر وتأثير القرارات على السوق.
وفيما يخص طرح حصص من البنوك العامة، أكد أن طرح نسب من البنك الأهلي المصري وبنك مصر في البورصة سيحقق نجاحًا كبيرًا، في ظل قوة المؤسستين وثقة المستثمرين فيهما.
تحفظ على الصناديق العقارية للأصول الحكومية
أما عن الصناديق العقارية، فأبدى تحفظه على تطبيقها في حالة الأصول التي تدار حكوميًا، معتبرًا أن الأفضل هو طرح الأصول أو الشركات بشكل منفصل للقطاع الخاص مع إدارة كاملة.
واختتم ساويرس حديثه بالتأكيد على ضرورة وجود إيمان حقيقي بدور القطاع الخاص، باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، ورفع الكفاءة، وجذب الاستثمارات.










