زلزال منصة كيريو يضرب لجان أولى ثانوي.. كواليس الفرصة الثانية للامتحان العملي للبرمجة 2026
استيقظ مئات الآلاف من طلاب الصف الأول الثانوي في 9 محافظات مصرية اليوم (المجموعة الثانية) على تحدٍ جديد لاستكمال امتحانات مادة “البرمجة والذكاء الاصطناعي” عبر منصة كيريو (QUREO) اليابانية. وبدايةً، تأتي هذه الاختبارات كفرصة ثانية وأخيرة قررتها وزارة التربية والتعليم لمن تعذر حضورهم أو واجهوا مشكلات تقنية في الجولة الأولى. إذ تسعى الوزارة لتجاوز “الفضيحة التقنية” التي حدثت الشهر الماضي. وبناءً على ذلك، تحولت لجان الامتحانات اليوم إلى خلية نحل تقنية تحت إشراف مباشر من غرف العمليات المركزية. ومن ثمَّ، نستعرض في هذا التقرير تفاصيل “اليوم الفاصل” وأسرار المنصة.
تفاصيل الفرصة الثانية وجدول اليوم (الأربعاء 21 يناير)
قررت الوزارة استكمال الامتحانات بنظام “التقسيم الجغرافي” لضمان استقرار السيرفرات العالمية للمنصة.
| المحافظات المستهدفة اليوم | عدد الطلاب التقريبي | التوقيت الزمني |
| الجيزة، القليوبية، المنوفية، الدقهلية | 210,000 طالب | 9:00 ص – 12:00 م |
| الشرقية، كفر الشيخ، بني سويف | 185,000 طالب | 12:00 م – 3:00 م |
| المنيا، الإسماعيلية | 95,000 طالب | 3:00 م – 5:00 م |
- لماذا هذا التقسيم؟إذ أوضحت مصادر بقطاع التطوير التكنولوجي أن ضغط الدخول اللحظي من كافة المحافظات في وقت واحد كان السبب الرئيسي في سقوط “سيستم” كيريو. ولذلك، تم توزيع الأحمال لضمان استجابة المنصة اليابانية للأكواد البرمجية التي يكتبها الطلاب.
أسرار الفشل التقني في الجولة الأولى (تحليل ميداني)
كشفت تقارير صحفية موثقة (المصري اليوم، اليوم السابع) عن أسباب أدت لما وُصف بـ “أزمة القاهرة الجديدة” التعليمية:
-
عقبة اللغة: ظهرت واجهة المنصة باللغة اليابانية بدلاً من العربية لآلاف الطلاب. وبالتالي، لم يتمكن الطلاب من فهم التعليمات البرمجية الأساسية.
-
خوارزمية الحجب: قامت المنصة بحجب حسابات الطلاب الذين حاولوا الدخول من “إنترنت منزلي” أو “بيانات الهاتف”، حيث أنها مبرمجة للعمل فقط عبر (School Static IP) الخاص بالوزارة.
-
تضارب الأكواد: اشتكى الطلاب من أن “المحرر البرمجي” داخل المنصة لا يدعم خاصية الحفظ التلقائي. ومن ثمَّ، عند حدوث أي انقطاع بسيط في الإنترنت، يضطر الطالب لإعادة كتابة الكود من البداية.
الحلول الجديدة المطبقة في امتحان اليوم
لمواجهة الانتقادات، استحدثت الوزارة والشركة اليابانية المطورة (Sprix) ميزات جديدة لضمان نجاح امتحانات اليوم:
-
“أوفلاين مود” محدود: تم تحديث المنصة لتسمح للطالب بكتابة الكود حتى في حال انقطاع الإنترنت اللحظي، مع مزامنته فور عودة الشبكة.
-
دعم فني ياباني-مصري: تم تخصيص خط ساخن مباشر بين غرفة عمليات الوزارة والدعم الفني لمنصة كيريو في طوكيو لحل مشكلات “كلمات المرور” المفقودة فوراً.
-
الاعتماد على المعامل: منعت الوزارة الامتحان عبر الواي فاي، وألزمت المدارس بتوصيل التابلت عبر “كابلات إنترنت” (USB to Ethernet) في المعامل المجهزة لضمان ثبات السرعة.
مادة البرمجة.. بين الرفاهية والضرورة
أثارت أزمة كيريو نقاشاً واسعاً حول جدوى المادة. وحيث أن البرمجة أصبحت مادة نجاح ورسوب، فإن القلق يسيطر على أولياء الأمور. إذ يرى خبراء التربية أن “الفجوة الرقمية” بين مدارس القاهرة الجديدة ومدارس القرى تظلم الطالب المتميز في المناطق النائية. وبناءً عليه، طالبت نقابة المعلمين بضرورة وجود “نسخة مصرية” من منصة كيريو تعمل على سيرفرات داخلية (Local Servers) لتفادي أزمات الإنترنت الدولي.
مستقبل منصة كيريو في المدارس المصرية
ختاماً، إن امتحانات اليوم الأربعاء 21 يناير هي الاختبار الحقيقي لمصداقية التحول الرقمي في مصر. إذ تساهم منصة كيريو في نقل الطلاب من “مستهلكي تكنولوجيا” إلى “صناع تكنولوجيا”، ولكن بشرط استقرار البنية التحتية. وبعد ذلك، ننتظر الإعلان عن نتائج هذه الجولة غداً الخميس. وحيث أن العلم لا ينتظر المتعثرين، فإن نجاح “الفرصة الثانية” هو المخرج الوحيد للأزمة الحالية. ولذلك، نتمنى لطلابنا في المحافظات التسع التوفيق في اقتناص هذه الفرصة.






