الأخبار

الغرفة التجارية: رسوم الإغراق وارتفاع أسعار النحاس يرفعان أسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة

تشهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من القلق والترقب بين المستهلكين والتجار، في ظل توقعات بحدوث زيادات سعرية جديدة خلال الأشهر المقبلة، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والصناعية، أبرزها فرض رسوم الإغراق على بعض الأجهزة، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار خام النحاس عالميًا، وهو أحد المكونات الأساسية في صناعة الأجهزة الكهربائية.

وأكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن تطبيق رسوم الإغراق سيكون له تأثير مباشر على أسعار الأجهزة الكهربائية في السوق المحلية، موضحًا أن نسبة الزيادة المتوقعة قد تتراوح بين 3% و5%، وفقًا لطبيعة كل منتج وحجم الاعتماد على المكونات المستوردة.

رسوم الإغراق وتأثيرها على السوق

وأوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن رسوم الإغراق تهدف في الأساس إلى حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة.. إلا أن تطبيقها يترتب عليه زيادة في تكاليف الإنتاج والاستيراد، وهو ما يدفع المصانع والتجار إلى إعادة تسعير منتجاتهم لتعويض تلك الزيادات.

وأشار إلى أن بعض الأجهزة تعتمد بشكل كبير على مكونات يتم استيرادها من الخارج، ومع فرض رسوم إضافية عليها.. تصبح التكلفة النهائية أعلى، الأمر الذي ينعكس في النهاية على سعر البيع للمستهلك.

ارتفاع أسعار النحاس يضغط على المصانع

إلى جانب رسوم الإغراق، لفت أشرف هلال إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار خام النحاس يُعد عاملًا رئيسيًا آخر في زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية، نظرًا لاستخدام النحاس بشكل أساسي في صناعة الأسلاك الكهربائية، والمحركات، والدوائر الداخلية للعديد من الأجهزة المنزلية.

وأضاف أن أي زيادة في أسعار المواد الخام تؤدي تلقائيًا إلى رفع تكلفة الإنتاج.. خاصة في الصناعات التي تعتمد على النحاس بنسبة كبيرة، مثل الثلاجات، والغسالات، والمكيفات، والسخانات الكهربائية.

ركود السوق خلال 2025 وتحديات سابقة

وتطرق رئيس الشعبة إلى حالة الركود التي شهدتها سوق الأجهزة الكهربائية خلال عام 2025، مؤكدًا أن ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين أدى إلى تراجع حركة المبيعات بشكل ملحوظ، ما دفع بعض المصانع إلى تحمل جزء من الزيادات في التكاليف دون تحميلها بالكامل على المستهلك.

كما أشار إلى أن مصانع الأجهزة الكهربائية واجهت تحديات كبيرة منذ عام 2023.. حيث لم يكن هناك إنتاج متراكم أو مخزون كبير من المنتجات، وهو ما صعّب من قدرة المصانع على امتصاص أي زيادات مفاجئة في التكاليف.

الجرد السنوي وحقيقة حجب المنتجات

ونفى أشرف هلال صحة ما يتم تداوله بشأن امتناع المصانع عن طرح الأجهزة الكهربائية في السوق تمهيدًا لرفع أسعارها.. مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا هو إجراء طبيعي يتمثل في الجرد السنوي الذي تقوم به المصانع خلال شهري ديسمبر ويناير من كل عام.

وأوضح أنه في حال وجود مخزون كبير لدى بعض المصانع، يتم طرحه في الأسواق وتسليمه للتجار بشكل طبيعي.. ولا توجد نية لتعطيش السوق أو حجب المنتجات عن المستهلكين.

الدولار ليس العامل الوحيد

وأكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن سعر الدولار ليس العامل الوحيد المحدد لأسعار الأجهزة الكهربائية.. كما يعتقد البعض، موضحًا أن هناك منظومة متكاملة من العوامل تؤثر على التسعير، تشمل أسعار المواد الخام.. وتكلفة النقل، والطاقة، ورسوم الاستيراد، بالإضافة إلى السياسات التجارية والضريبية.

وأشار إلى أن بعض المصانع قررت تحمل الزيادة في التكاليف مؤقتًا للحفاظ على استقرار الأسعار.. في حين اضطرت مصانع أخرى إلى رفع أسعار منتجاتها بشكل جزئي لتفادي الخسائر.

توقعات الفترة المقبلة

وفيما يتعلق بتوقعات السوق خلال الفترة المقبلة، أوضح هلال أن الأسعار مرشحة لمزيد من التحرك في حال استمرار ارتفاع أسعار النحاس عالميًا أو تطبيق رسوم جديدة على مستلزمات الإنتاج، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تحقيق توازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن شعبة الأجهزة الكهربائية تتابع تطورات السوق بشكل مستمر.. وتنسق مع الجهات المعنية لضمان استقرار الأسعار قدر الإمكان، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى