أقر مجلس المديرين التنفيذيين بـصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر، إلى جانب المراجعة الأولى من تمويل الصلابة الاستدامة.. خلال اجتماعه في واشنطن، بما يتيح لمصر سحب نحو 2.3 مليار دولار.
ويتوقع مصدر مطلع تحويل قيمة الشريحتين، إضافة إلى شريحة تمويل الصلابة الاستدامة.. إلى البنك المركزي المصري خلال أيام قليلة. ويوجه المسؤولون تمويل الصلابة والاستدامة إلى مشروعات البيئة والمناخ.. بما يدعم جهود الدولة في التحول الأخضر.
دعم مباشر للاحتياطي وسوق الصرف
أكد الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن توقيت تحويل التمويل يعزز استقرار سوق الصرف، خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في سعر الدولار خلال اليومين الماضيين نتيجة خروج استثمارات أجنبية من سوق الدين المحلي تجاوزت مليار دولار.
وتوقع الفقي وصول المبلغ قبل نهاية فبراير، على أن يضيفه البنك المركزي إلى أرصدة الاحتياطي الأجنبي. ويسهم ذلك في سداد التزامات خارجية مستحقة.. أو تمويل واردات استراتيجية مثل القمح والمنتجات البترولية، ما يعزز توافر العملة الأجنبية ويحد من الضغوط على الجنيه.
توقعات بتحركات محدودة للدولار
من جانبها، حذرت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، من تأثير التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الأمريكية على الأسواق الناشئة. ومع ذلك.. أشارت إلى أن وتيرة خروج الأموال الساخنة جاءت أقل حدة مقارنة بفترات سابقة، في ظل استمرار تدفقات نقد أجنبي أخرى.
وتوقعت الدماطي تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في نطاق يتراوح بين 47 و50 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقديرات مؤسسات مالية دولية.. مع استمرار حالة التذبذب المرتبطة بالتطورات العالمية.
دفعة ثقة جديدة للاقتصاد المصري
يعكس قرار صندوق النقد الدولي استمرار التزام مصر بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، كما يمنح الأسواق إشارة ثقة إضافية بشأن قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية. وفي الوقت نفسه، يدعم التمويل الجديد استقرار الاحتياطي الأجنبي، ويعزز مرونة الاقتصاد في مواجهة التقلبات الخارجية.










