لوّح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي باتخاذ إجراءات استثنائية حال استمرار الحرب الإيرانية لفترة طويلة، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح بحدوث نقص في السلع أو انفلات في الأسعار. وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لعرض خطة التعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي.
رسائل طمأنة للأسواق والمواطنين
أكد مدبولي أن الحكومة تتابع تطورات أسعار السلع الأساسية بشكل يومي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والغاز عالميًا انعكس على عدد من الأسواق. ومع ذلك، شدد على أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من السلع يكفي عدة أشهر، وأنها تتحرك لتأمين احتياجات السوق المحلي.
كما أوضح أن سعر الصرف المرن يندرج ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويخضع لآليات العرض والطلب، نافيًا وجود أزمة في تدبير العملة الأجنبية. وأضاف أن تقلبات الدولار أمر متوقع في ظل التوترات العالمية، مؤكدًا قدرة الدولة على توفير احتياجات الاستيراد دون عوائق.
مخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة
أعرب رئيس الوزراء عن قلقه من احتمالات إغلاق مضيق هرمز أو اضطراب الملاحة في البحر الأحمر.. لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية. وأشار إلى أن الحكومة أعدّت خططًا استباقية لتأمين احتياجات الطاقة، بما يضمن انتظام الكهرباء وعدم تأثر المصانع.
وفي السياق ذاته، أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس انتظام حركة الملاحة داخل قناة السويس من الاتجاهين.. رغم إعلان بعض شركات الشحن تحويل مساراتها مؤقتًا. وأوضح أن القناة شهدت عبور 56 سفينة بحمولات بلغت 2.6 مليون طن، مع استمرار تقديم الخدمات على مدار الساعة.
ملف الغاز الإسرائيلي وتأمين الإمدادات
تطرّق مدبولي إلى ملف الغاز، خاصة بعد إعلان إسرائيل وقف صادراتها إلى مصر وإغلاق حقل حقل ليفياثان الذي تديره شركة شيفرون. وأكد أن الحكومة وضعت خططًا بديلة لتأمين احتياجات السوق المحلي، وأن المواطنين لن يشهدوا انقطاعًا للكهرباء.
وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاقية وُقعت عام 2019.. وتم تعديلها لتوريد 130 مليار متر مكعب حتى عام 2040، بقيمة 35 مليار دولار.
تقديرات اقتصادية
قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن الإجراءات الاستثنائية قد تشمل زيادة منافذ البيع الحكومية لضبط الأسعار.. إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية. وأكد أن رسائل الحكومة استهدفت أيضًا طمأنة المستثمرين في ظل تراجع الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل الحكومة المصرية مراقبة الأوضاع الإقليمية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.










