أبحاث تقنيةالأخبار

أمن البيانات أم اختراق للخصوصية؟ أزمة بصمة المتصفح الجديدة في لينكد إن تشعل مجتمع التقنية ورد مبهم من الشركة!

في كل مرة تفتح فيها منصة لينكدإن (LinkedIn)، قد يعمل كود برمجى في الخلفية دون إشعار واضح لك، لا يطلب إذنًا صريحًا ولا يوضح تفاصيل ما يقوم به.

هذا ما كشفت عنه تحقيقات حديثة ضمن حملة BrowserGate العالمية، والتي أثارت مخاوف جدية بشأن “بصمة المتصفح” وكيفية استغلالها.

ما هي حملة BrowserGate وكيف تؤثر عليك؟

وفقًا للتحقيقات، يمكن للكود المستخدم فحص عدد كبير من إضافات المتصفح (Extensions) المثبتة لديك. المشكلة الحقيقية ليست في الإضافات نفسها، بل في البيانات الحساسة التي قد تعكسها عن هويتك، مثل:

  • اهتماماتك السياسية وتوجهاتك.
  • حالتك الصحية بناءً على إضافات تتبع المواعيد أو الأدوية.
  • معتقداتك الدينية.
  • رغبتك في البحث عن وظيفة جديدة بشكل غير معلن عبر أدوات التوظيف.

وهنا تصبح البيانات ليست مجرد أرقام تقنية، بل صورة حية مرتبطة بهويتك المهنية والشخصية بشكل مباشر.

رد شركة LinkedIn: الأمن أولاً

في المقابل، صرّحت شركة LinkedIn بأن هذا السلوك يأتي لأغراض أمنية بحتة، تهدف إلى منع أدوات جمع البيانات غير المصرح بها (Scraping).

ونفت الشركة بشكل قاطع استخدام هذه المعلومات لأغراض تجارية أو استنتاج بيانات حساسة للمستخدمين، مؤكدة أن الحماية هي الدافع الأساسي خلف هذا الإجراء.

كيف تحمي خصوصيتك الرقمية؟

لحماية نفسك من محاولات استخراج بصمة المتصفح (Fingerprinting)، ينصح خبراء الأمن الرقمي باتباع الخطوات التالية:

  • فصل النشاط: حاول فصل استخدامك للينكدإن عن باقي نشاطك اليومي عبر متصفح مختلف.
  • ملفات تعريف مخصصة: إذا كنت تستخدم Chrome، فمن الأفضل إنشاء حساب (Profile) مخصص للينكدإن فقط، بدون أي إضافات.
  • استخدام متصفحات الخصوصية: توفر متصفحات مثل Brave طبقة إضافية من الحماية عبر منع التتبع والبصمة الرقمية تلقائيًا.
  • المراجعة الدورية: راجع الإضافات المثبتة لديك بانتظام ولا تحتفظ إلا بما تحتاجه فعليًا.

خاتمة: توازن الأمن والخصوصية

يظل السؤال القائم في الأوساط التقنية: هل يمكن أن تبدأ الحماية دون علم المستخدم؟ إن التوعية بممارسات المنصات الكبرى هي الخطوة الأولى نحو استعادة السيطرة على بياناتنا الشخصية في الفضاء الرقمي المتسارع.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى