أولًا: إنجاز مصري يتجاوز 130 دولة
سلط برنامج “وطن رقمي” الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم الضوء على إنجاز تكنولوجي مصري جديد. ونجح تطبيق “سكرايب مي” (Scribe Me)، الذي طوره طلاب من جامعة مصر للمعلوماتية، في الوصول إلى أكثر من 130 دولة حول العالم خلال فترة زمنية قصيرة.
ويعتمد التطبيق على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر. كما يهدف إلى تمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل أكثر استقلالية وثقة.
ثانيًا: فكرة إنسانية تتحول إلى مشروع عالمي
بدأت فكرة التطبيق من تجربة إنسانية مؤثرة. فقد أوضح المهندس بشوي ميشيل، الرئيس التنفيذي للعمليات في التطبيق، خلال مداخلة هاتفية مع البرنامج، أن الفكرة انطلقت عندما فقد ابن عمه “مارك” بصره أثناء دراسته الثانوية.
واجه “مارك” تحديات كبيرة لأنه أراد دراسة الهندسة، لكنه لم يتمكن من فهم الرسومات البيانية باستخدام الأدوات التقليدية. لذلك، قرر الفريق البحث عن حل تقني يساعده على فهم المحتوى البصري بطريقة ذكية ودقيقة.
وبناءً على ذلك، بدأ الفريق في تطوير تطبيق لا يكتفي بقراءة النصوص فقط، بل يحلل الصور والرسوم البيانية ويشرحها بشكل مبسط.
ثالثًا: الذكاء الاصطناعي يحول الرؤية إلى لغة مفهومة
اعتمد فريق التطوير على تقنيات متقدمة في الذكاء الاصطناعي لتحليل المحتوى البصري. لذلك، استطاع التطبيق تحويل الصور والجداول والرسوم البيانية إلى وصف صوتي دقيق وسهل الفهم.
وعلاوة على ذلك، يقدم التطبيق شرحًا تفصيليًا للمحتوى المعروض أمام المستخدم. كما يساعده في فهم البيئة المحيطة بطريقة أقرب إلى الإدراك البصري الحقيقي.
وبالتالي، يفتح التطبيق الباب أمام تجربة جديدة كليًا للمكفوفين تعتمد على التفاعل الذكي مع العالم.
رابعًا: انتشار سريع في أكثر من 130 دولة
حقق تطبيق “سكرايب مي” انتشارًا عالميًا خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عامين. حيث يستخدمه آلاف الأشخاص حول العالم من مختلف الفئات العمرية.
كما يدعم التطبيق 15 لغة عالمية مع اختلاف لهجاتها، مما يسهل استخدامه في بيئات ثقافية متعددة. بالإضافة إلى ذلك، يستخدمه أطفال في سن صغيرة، وكذلك كبار سن تجاوزوا التسعين عامًا.
هذا الانتشار يعكس نجاح الفكرة وقوة الحل التقني الذي يقدمه التطبيق.
خامسًا: خاصية المساعد المباشر تعزز الاستقلالية
يحتوي التطبيق على خاصية متقدمة تحمل اسم “المساعد المباشر” (Live Assist). وتسمح هذه الخاصية للمستخدم بالتواصل المباشر مع الذكاء الاصطناعي عبر فيديو حي.
ومن خلال هذه الميزة، يحصل المستخدم على وصف فوري لما يراه أمامه. لذلك، يستخدم التطبيق في مهام يومية متعددة مثل التسوق، والتعرف على المنتجات، ومتابعة التلفاز، والتنقل في الأماكن العامة.
وبالتالي، يحقق المستخدم مستوى أعلى من الاستقلالية دون الحاجة إلى مساعدة خارجية مستمرة.
سادسًا: دمج التطبيق في التعليم الجامعي
بدأت جامعة مصر للمعلوماتية في استخدام تطبيق “سكرايب مي” داخل قاعات الدراسة. ويهدف هذا الاستخدام إلى دعم الطلاب ذوي الإعاقة البصرية داخل البيئة التعليمية.
كما يساعد التطبيق الطلاب على فهم المواد العلمية التي تعتمد على الرسوم البيانية والمخططات. لذلك، يسهل عليهم دراسة تخصصات مثل الهندسة وعلوم الحاسب.
وعلاوة على ذلك، يساهم التطبيق في تعزيز مبدأ المساواة داخل التعليم الجامعي.
سابعًا: تغيير النظرة المجتمعية تجاه المكفوفين
يسعى مطورو التطبيق إلى تغيير الصورة النمطية عن المكفوفين. فهم يؤكدون أن التكنولوجيا تفتح أمامهم أبوابًا جديدة في مجالات متعددة.
لذلك، يساعد التطبيق في تمكين المكفوفين من دخول مجالات مثل الطب والهندسة والبرمجة. كما يدعم قدرتهم على المنافسة في سوق العمل الحديث.
وبالتالي، يعزز التطبيق فكرة الدمج الكامل داخل المجتمع دون قيود أو تمييز.
ثامنًا: مصر تعزز مكانتها في التكنولوجيا المساعدة
يعكس نجاح “سكرايب مي” تطور الابتكار التكنولوجي داخل مصر. كما يظهر قدرة الطلاب المصريين على تطوير حلول تنافس عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
وعلاوة على ذلك، يبرز هذا الإنجاز دور الجامعات المصرية في دعم الابتكار وريادة الأعمال. لذلك، تتحول مصر تدريجيًا إلى مركز مهم في مجال التكنولوجيا المساعدة.
تاسعًا: مستقبل التكنولوجيا الإنسانية
يقدم تطبيق “سكرايب مي” نموذجًا واضحًا لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان. فهو لا يركز فقط على التطوير التقني، بل يركز أيضًا على الأثر الإنساني.
وفي المستقبل، يتوقع المطورون توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات التعليم والصحة والخدمات العامة. وبالتالي، يساهم ذلك في تحسين جودة حياة ملايين الأشخاص حول العالم.
خاتمة
في النهاية، يثبت تطبيق “سكرايب مي” أن الابتكار المصري قادر على الوصول إلى العالمية عندما يجمع بين الفكرة الإنسانية والتكنولوجيا المتقدمة. ومع استمرار التطوير، يفتح هذا المشروع آفاقًا جديدة لتمكين ذوي الإعاقة البصرية ودمجهم في المجتمع بشكل كامل.










