حذر اللواء عمرو الشرقاوي من تزايد محاولات اختراق حسابات تطبيق واتساب، مؤكدًا أن التطبيق بات يحتوي على أدق تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين، ما يجعله هدفًا رئيسيًا للقراصنة الإلكترونيين.
وأوضح الشرقاوي أن التحول الرقمي السريع الذي يشهده العالم رفع من حجم التهديدات الإلكترونية، خاصة مع اعتماد ملايين المستخدمين على واتساب في التواصل الشخصي والعملي، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات تأمينية فورية لحماية الحسابات من الاختراق أو التجسس.
التحقق بخطوتين.. خط الدفاع الأول
وأكد الخبير الأمني أن تفعيل خاصية “التحقق بخطوتين” أو ما يعرف بـ Two-Step Verification يمثل الحاجز الأقوى أمام محاولات اختراق الحسابات، موضحًا أن هذه الخاصية تضيف رمزًا سريًا إضافيًا لا يمكن للمخترق تجاوزه حتى في حال تمكنه من الحصول على شريحة الهاتف الخاصة بالمستخدم.
وأشار إلى أن كثيرًا من عمليات سرقة الحسابات تتم بسبب إهمال المستخدمين لتلك الخطوة الأمنية المهمة، رغم أنها لا تستغرق سوى دقائق معدودة لتفعيلها من داخل إعدادات التطبيق.
الروابط المفخخة أخطر وسائل الاحتيال
وحذر الشرقاوي من التعامل مع الرسائل المجهولة أو ما يسمى بـ”الروابط المفخخة”، والتي تنتشر عبر رسائل تدعي الفوز بجوائز أو تطلب من المستخدم إدخال كود تحقق معين.
وأوضح أن هذه الطريقة تعد من أكثر أساليب الاحتيال الإلكتروني انتشارًا خلال الفترة الأخيرة، حيث يعتمد القراصنة على خداع المستخدم نفسيًا للحصول على بياناته أو السيطرة على حسابه.
وأضاف أن الخطورة تكمن في أن بعض الرسائل قد تصل من أرقام معروفة أو أصدقاء، بعدما يتم اختراق حساباتهم واستخدامها لنشر الروابط الخبيثة واستدراج ضحايا جدد.
راقب الأجهزة المرتبطة بحسابك
ومن بين النصائح المهمة التي شدد عليها الخبير الأمني ضرورة مراجعة قائمة “الأجهزة المرتبطة” داخل التطبيق بشكل دوري.. للتأكد من عدم وجود أجهزة أو متصفحات غريبة تستخدم الحساب عبر خدمة واتساب ويب.
وأكد أنه في حال اكتشاف أي جهاز غير معروف، يجب تسجيل الخروج منه فورًا.. مع تغيير إعدادات الأمان وكلمة المرور الخاصة بالبريد الإلكتروني المرتبط بالحساب.
تحديث التطبيق ضرورة أمنية
وشدد الشرقاوي على أهمية تحديث تطبيق واتساب باستمرار عبر المتاجر الرسمية فقط.. موضحًا أن التحديثات الجديدة تتضمن إصلاحات للثغرات الأمنية التي قد يستغلها المخترقون للوصول إلى بيانات المستخدمين.
كما نصح بتفعيل قفل التطبيق باستخدام بصمة الإصبع أو كلمة مرور.. حتى لا يتمكن أي شخص من الاطلاع على الرسائل والمحادثات في حال فقدان الهاتف أو وقوعه في أيدي الغرباء.
الخصوصية أولوية في العالم الرقمي
واختتم اللواء عمرو الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الخصوصية أصبحت ضرورة أساسية في العصر الرقمي.. خاصة مع تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.. داعيًا المستخدمين إلى رفع مستوى الوعي الرقمي وعدم التهاون مع أي رسائل أو روابط مجهولة.










