سلط برنامج “وطن رقمي” الإخباري الضوء على فعاليات مؤتمر “SELECT” السنوي الضخم. وتابع البرنامج باهتمام كبير اللقاءات الحصرية مع قادة قطاع الأعمال والاستثمار في مصر. وبناءً على ذلك، رصدت كاميرا البرنامج تصريحات هامة للأستاذ هاني عبد الوهاب حول التوجهات الاقتصادية الجديدة. نتيجة لذلك، نالت هذه الرؤية التحليلية اهتماماً واسعاً من جانب المستثمرين والمهتمين بقطاع التكنولوجيا والمال والأعمال. ويجمع هذا الحدث المتميز نخبة مختلفة من صناع القرار للحديث عن مستجدات السوق الحالية.
وأشاد هاني عبد الوهاب بقيمة هذا المؤتمر ودوره في جمع كبار المسؤولين من قطاعات متنوعة. ويناقش الحضور موضوعات حيوية يشتد احتياج مجتمع الأعمال لسماع آخر المستجدات والتشريعات عنها. وتتنوع هذه المجالات بين قطاع البنوك، والإنشاءات، والتكنولوجيا، وصناديق الاستثمار العالمية. علاوة على ذلك، تساهم هذه اللقاءات المشتركة في صياغة رؤية واضحة لمستقبل الاستثمار الخارجي والداخلي في البلاد. وتدفع هذه الخطوات نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الشركات المحلية والعالمية خلال المرحلة القادمة.
ما هي معايير صناديق الاستثمار في قطاع التكنولوجيا؟
وشرح عبد الوهاب تفاصيل المناقشات التي دارت في الجلسة الافتتاحية الأولى للمؤتمر. وأكد اهتمام المستثمرين وصناديق الاستثمار البالغ بالدخول في قطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي. ولكن، يركز هؤلاء المستثمرون دائماً على حساب العائد على الاستثمار بشكل دقيق وصارم. وبالتالي، يتحرك رأس المال نحو المشروعات التي تمتلك رؤية واضحة للأرباح على المدى القصير أو المدى الطويل. ولا يتحرك المستثمر الذكي لمجرد ملاحقة الصيحات السائدة أو “التريند” التكنولوجي فقط.
وتأسيساً على ذلك، تتدفق الأموال نحو مجالات تكنولوجية محددة تضمن عوائد استثمارية حقيقية ومستدامة. وتشمل هذه المجالات بناء تطبيقات الهواتف الذكية، وتأسيس مراكز البيانات العملاقة (Data Centers). كما تشهد مشروعات البنية التحتية التكنولوجية (Infrastructure) إقبالاً كبيراً من الصناديق الاستثمارية. ويسعى المطورون من خلال هذه المشروعات إلى تلبية الطلب المتزايد على الرقمنة في السوق. وتوفر هذه الاستثمارات فرص عمل جديدة للشباب، كما ترفع من كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.
أسباب استقرار السوق المصري أمام التحديات الجيوسياسية العالمية
من ناحية أخرى، أشاد هاني عبد الوهاب بصلابة وقوة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية. ووصف السوق المصري بأنه سوق مستقر وواعد للغاية في الوقت الحالي. ولم يتأثر السوق بشكل قوي أو يشهد هزة عنيفة جراء التوترات السياسية والعسكرية الأخيرة بين أمريكا وإيران. كما واجه الاقتصاد تداعيات ارتفاع سعر العملة بثبات وتوازن ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، تعود هذه القوة إلى السياسات النقدية الحكيمة التي يتخذها البنك المركزي المصري خلال الفترة الأخيرة.
ونتيجة لذلك، يرى عبد الوهاب أن السوق المصري يحمل فرصاً ذهبية واعدة للاستثمار خلال المرحلة المقبلة. وتؤكد المؤشرات الحالية دخول الكثير من الشركات العالمية الكبرى إلى السوق المصري للاستفادة من هذه الفرص. وتمتلك هذه المؤسسات الدولية رؤية واضحة وخططاً طويلة الأجل للتوسع والاستثمار في مصر. ويأتي هذا التوجه العالمي نتيجة مباشرة لحالة الاستقرار الأمني والاقتصادي التي تشهدها البلاد. وتساهم هذه الاستثمارات الأجنبية المباشرة في زيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم العملة المحلية بشكل مستمر.
رؤية مستقبلية طموحة لنمو الشركات العالمية في مصر
وفي النهاية، يثبت مؤتمر “SELECT” نجاح الدولة في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة لرجال الأعمال. وتتكامل جهود البنك المركزي مع توجهات وزارة الاتصالات لطرح مشروعات تكنولوجية عملاقة. وبناءً على ذلك، يتوقع الخبراء نمواً كبيراً في قطاع مراكز البيانات والحلول السحابية الذكية في مصر. وتساعد هذه البنية الرقمية المتطورة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي محوري للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وينتظر السوق المزيد من القرارات التشجيعية لتبسيط الإجراءات وجذب المزيد من الشركات العالمية الكبرى.
شاهد التغطية الحصرية لبرنامج وطن رقمي وتصريحات هاني عبد الوهاب:
لمشاهدة التغطية الكاملة والمباشرة عبر يوتيوب: اضغط هنا لمشاهدة الفيديو










