الأخبارسياسة

ما لا تعرفه عن الأوكتاجون.. داخل أكبر مقر عسكري وقيادة استراتيجية في الشرق الأوسط

يعد الأوكتاجون أحد أكبر المشروعات العسكرية والاستراتيجية التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ يجمع بين القيادة والسيطرة وإدارة العمليات والاتصالات في مجمع واحد يعتمد على أحدث التقنيات الرقمية. كما يمثل المشروع نقلة كبيرة في تطوير منظومة الدفاع المصرية، بما يتوافق مع متطلبات الحروب الحديثة.

ما هو الأوكتاجون؟

يمثل الأوكتاجون مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، ويعد أكبر مقر عسكري وقيادة دفاعية في الشرق الأوسط، وأحد أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم. ويمتد المشروع على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان.. ويضم قرابة 2800 مبنى، تتوسطها ثمانية مبانٍ رئيسية تحمل اسم “الأوكتاجون”.. في إشارة إلى الإدارات والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية.

منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة

يعتمد الأوكتاجون على منظومة متطورة تجمع القيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة الأزمات والبيانات داخل موقع واحد. ويسهم هذا التكامل في تسريع تبادل المعلومات.. وتحسين التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، إلى جانب دعم سرعة اتخاذ القرار في مختلف الظروف.

ويضم المجمع مركز العمليات الرئيسي، ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومركز الإدارة والتشغيل.. بالإضافة إلى مراكز البيانات والمعلومات الاستراتيجية التي توفر بيئة رقمية متقدمة لإدارة العمليات العسكرية.

بنية رقمية تدعم اتخاذ القرار

يرتكز المشروع على بنية رقمية حديثة تشمل مراكز للنظم والبيانات، فضلاً عن مركز البيانات والمعلومات الاستراتيجية. وتوفر هذه المنظومة بيئة مؤمنة لإدارة المعلومات وتشغيل الشبكات الحيوية، مع الاعتماد على أنظمة تشغيل وميكنة متطورة تضمن استمرارية العمل ورفع كفاءة الأداء.

كما تعزز هذه التقنيات قدرة القيادة على إدارة الأزمات والطوارئ.. وتسرع الاستجابة للتحديات الأمنية، في ظل الاعتماد المتزايد على البيانات والذكاء التشغيلي.

الاستثمار في الكوادر العسكرية

لا يقتصر دور الأوكتاجون على الجانب التشغيلي فقط، بل يضم أيضاً منظومة تعليمية متخصصة تشمل الأكاديمية العسكرية المصرية، والأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والكلية العسكرية لعلوم الإدارة، إضافة إلى 11 معهداً تعليمياً متخصصاً.

ويساعد هذا التكامل على إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية داخل بيئة ترتبط مباشرة بمراكز القيادة والعمليات.. بما يدعم تطوير العنصر البشري إلى جانب التحديث التكنولوجي.

أرقام تكشف حجم المشروع

شارك في تنفيذ المشروع نحو 18 ألف مهندس وفني وعامل من خلال 455 شركة مدنية، وذلك تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. كما تجاوزت ساعات العمل 31 مليون ساعة، بينما وصلت المساحة المبنية داخل المجمع إلى أكثر من 4.6 مليون متر مربع.

وترتبط المباني الرئيسية بشبكة من الممرات الداخلية التي تسهل التنسيق بين الإدارات المختلفة.. وهو ما يدعم سرعة تنفيذ المهام واستمرارية التشغيل.

رؤية حديثة لتطوير منظومة الدفاع

يعكس مشروع الأوكتاجون توجه مصر نحو بناء منظومة دفاعية تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة وإدارة المعلومات، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية. كما يمثل المشروع أحد أكبر الاستثمارات في منظومات القيادة والسيطرة بالمنطقة.. ويعزز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية وفق أحدث المفاهيم العسكرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى