يتجه سوق العمل العالمي نحو التكنولوجيا الرقمية بشكل متسارع وملحوظ وبسبب التحول الرقمي الحالي، تغيرت نماذج أعمال الشركات والمؤسسات بشكل كامل. ولذلك، يدخل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات الحيوية مثل الطب والمصارف والنفط. ونتيجة لهذا التطور، أصبحت الوظائف التقليدية تعتمد كليًا على المهارات التقنية الحديثة. بناءً على ذلك، يجب على الأجيال الناشئة الاستعداد الجيد ومواكبة هذه المتغيرات لضمان مستقبلهم المهني.
وفي هذا السياق، ناقش الإعلامي حسن في برنامج “وطن رقمي” ترند الساعة وهو الذكاء الاصطناعي. واستضاف البرنامج المهندس محمود صلاح الدين خبير أمن المعلومات البارز. حيث كشف صلاح الدين عن العلاقة الطردية بين تطور الـ AI وزيادة الطلب على خبراء حماية البيانات. علاوة على ذلك، استعرض الحوار التهديدات الرقمية الجديدة التي تواجه الأفراد والمؤسسات الكبرى على حد سواء.
مستقبل وظائف الأمن السيبراني وتأثير طفرة الذكاء الاصطناعي
في البداية، نفى المهندس محمود صلاح الدين الشائعات المنتشرة حول تراجع وظائف الأمن السيبراني. حيث يعتقد البعض أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على هذه المهن التقنية. ولكن، أكد الخبير أن الطلب على تخصصات حماية المعلومات ارتفع بشكل غير مسبوق عالميًا. ونتيجة لظهور الـ AI، توسعت مجالات الاختبارات التأمينية وفحص الأنظمة بشكل ممتاز.
علاوة على ذلك، غيرت التقنيات الحديثة ريتم العمل التقليدي داخل المؤسسات بشكل جذري. حيث يساعد الذكاء الاصطناعي الخبراء في اكتشاف الثغرات الأمنية بسرعة فائقة. وتصل هذه السرعة إلى أضعاف تتراوح بين 100 إلى 200 ضعف مقارنة بالأساليب القديمة. وفي المقابل، تراجعت بعض القطاعات التكنولوجية الأخرى مثل البرمجة البسيطة. ويرجع ذلك إلى قدرة الآلة الحالية على كتابة الأكواد وتطويرها ذاتيًا دون تدخل بشري.
مخاطر الـ Deep Fake والهجمات المنظمة على البنوك
من ناحية أخرى، أدى ظهور الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التهديدات والمخاطر الإلكترونية بشكل مرعب. ولذلك، يستغل قراصنة الإنترنت والمخترقون هذه الأدوات المتاحة لشن هجمات سيبرانية منظمة وموسعة. وتستهدف هذه العمليات الخبيثة الأنظمة والتطبيقات الخاصة بالبنوك الكبرى والمؤسسات المصرفية. ونتيجة لهذا الأمر، يواجه المجتمع خطر انتشار تقنيات التزييف العميق أو ما يعرف بالـ Deep Fake.
بناءً على ذلك، تغير أسلوب الاختراق تمامًا بعد دخول الذكاء الاصطناعي ساحة الصراع الرقمي. ولذلك، تحرص البنوك المصرية على إطلاق حملات توعوية ضخمة ومستمرة للمواطنين. وتنتشر هذه الإعلانات التحذيرية في الشوارع وشاشات التلفزيون بانتظام. وتطالب هذه الحملات العملاء بعدم مشاركة بياناتهم الشخصية أو الضغط على الروابط المجهولة لحماية حساباتهم من السرقة.
خدعة الـ VPN وكيف يحمي الآباء أطفالهم داخل المنزل؟
بالإضافة إلى ما سبق، قدم خبير أمن المعلومات نصائح وإستراتيجيات هامة لحماية الأطفال بالمنزل. حيث يواجه الآباء أزمة حقيقية بسبب مهارات أطفال الجيل الحالي المتقدمة. ولذلك، يلجأ الأبناء إلى تنزيل أدوات وتطبيقات الـ VPN لتجاوز أنظمة الفلترة والحجب التي يفرضها الأهل. ونتيجة لهذه الحيلة، يستطيع الطفل الدخول إلى المواقع المحظورة والضارة بكل سهولة.
ولمواجهة هذه المشكلة الفنية، ينصح المهندس محمود صلاح الدين الآباء باتباع الخطوات التالية:
- تنزيل تطبيقات التحكم الأبوي المتخصصة مثل برنامج Google Family Link الشهير.
- تفعيل ميزة إدارة وقت الشاشة (Screen Time) المدمجة داخل أنظمة تشغيل أبل.
- التحكم في قائمة التطبيقات المسموحة ومنع الأطفال من تحميل برامج الـ VPN تمامًا.
- تحديث التوعية السيبرانية الشخصية بانتظام لمواكبة التهديدات المتغيرة من سنة إلى أخرى.
شاهد اللقاء الكامل مع المهندس محمود صلاح الدين في برنامج وطن رقمي:










