أعلنت دار الإفتاء المصرية رسمياً عن تحديد بداية شهر صفر الهجري الجديد لعام 1448. واستطلعت اللجان الشرعية والعلمية التابعة لدار الإفتاء هلال الشهر المبارك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء. ويوافق هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر المحرم الحرام لعام ألف وأربعمائة وثمانية وأربعين هجرياً. وعلاوة على ذلك، يوافق هذا التاريخ الميلادي يوم الرابع عشر من شهر يوليو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا. وبناءً على هذه الإجراءات الدقيقة، انتشرت اللجان الشرعية في مختلف المحافظات والمراصد المنتشرة في أنحاء الجمهورية. ونتيجة لذلك، استطاع المتخصصون رصد وتحديد الموقف الشرعي والبدء الفوري في كتابة التقرير النهائي للرؤية. وبالتالي، زفت الدار الخبر السار لكافة المسلمين الباحثين عن مواعيد المناسبات والشهور الهجرية بحرص شديد.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي استطلاع الأهلة الشهري في إطار الدور الريادي والتاريخي الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية. وتعتمد المؤسسة الدينية العريقة على أحدث الأجهزة الفلكية بالتكامل التام مع الرؤية البصرية الشرعية المجردة. ومن هذا المنطلق، تجمع الدار بين العلم والشرع لتحديد بدايات الشهور القمرية بدقة متناهية ودون تضارب. وبناءً على هذه المنهجية العلمية الرصينة، يثق المواطنون والجهات الرسمية في البيانات الصادرة عن الإفتاء ثقة مطلقة. ومن ناحية أخرى، يسهم هذا التحديد الدقيق في تنظيم الأعياد والمناسبات والعبادات الدينية والاجتماعية في مصر وخارجها.
ثبوت الرؤية الشرعية: كيف رصدت اللجان العلمية هلال شهر صفر؟
وتحقَّق لدى دار الإفتاء شرعاً من نتائج هذه الرؤية البصرية الصحيحة ثبوت هلال شهر صفر. وأكدت اللجان العلمية رؤية الهلال بوضوح تام وفي ظروف جوية ملائمة وشرعية صحيحة وخالية من اللبس. وبناءً على ذلك، أعلنت دار الإفتاء المصرية بصورة رسمية غرة الشهر الجديد للرأي العام الإسلامي. وأوضحت الدار أن يوم الأربعاء الموافق الخامس عشر من شهر يوليو لعام 2026 هو غرة شهر صفر. وبالتالي، ينتهي شهر المحرم لهذا العام عند تسعة وعشرين يوماً فقط تماشياً مع الحسابات الشرعية. ونتيجة لهذا الإعلان الرسمي، تبدأ المساجد والمؤسسات في استقبال الشهر الجديد بالعبادات والأدعية المأثورة.
وفي سياق متصل، تشرف دار الإفتاء على تجهيز وإعداد سبعة مراصد رئيسية موزعة جغرافياً في مصر. وتغطي هذه المراصد المتطورة مناطق مختلفة مثل أسوان وقنا والوادي الجديد والفيوم ومطروح وسيناء وحلوان. وعلاوة على ذلك، تضم اللجان المشتركة علماء شرعيين من دار الإفتاء وأعضاء من هيئة المساحة المصرية. وبالإضافة إلى ذلك، يشارك خبراء الفلك من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في عملية الرصد الميداني. وتساعد هذه التوليفة من التخصصات المتنوعة في تقديم تقارير بالغة الدقة تمنع حدوث أي شكوك شرعية. وفي المقابل، يتابع مئات الملايين من المسلمين في الوطن العربي هذه البيانات الإرشادية لترتيب مواعيدهم الدينية اليومية.
تهنئة رسمية وشعبية: الإفتاء تبعث ببرقيات تهنئة للرئيس السيسي والملوك العرب
وبهذه المناسبة الدينية المباركة، تقدمت دار الإفتاء المصرية بخالص التهنئة الحارة للرئيس عبد الفتاح السيسي. وتمنت الدار لسيادته دوام الصحة والعافية والتوفيق والسداد في قيادة البلاد نحو التقدم والاستقرار والتنمية. وعلاوة على ذلك، تقدمت المؤسسة بالتهنئة القلبية الخالصة للشعب المصري العظيم بمناسبة حلول شهر صفر الجديد. وبناءً على ذلك، دعت الدار كافة المواطنين إلى استغلال هذه الأيام الطيبة في العمل الصالح والتكاتف الوطني. ونتيجة لهذه الأجواء الروحانية، تتوحد القلوب والمشاعر تطلعاً لمستقبل أفضل يملؤه الخير والسلام والأمان والاستقرار لكافة ربوع الوطن.
بالإضافة إلى ذلك، امتدت تهاني دار الإفتاء لتشمل جميع رؤساء الدول العربية والإسلامية وملوكها وأمرائها الأفاضل. ووجهت الدار رسائل تضامن ومحبة لكافة المسلمين في كل مكان من مشرق الأرض إلى مغربها الواسع. ومن هذا المنطلق، دعت الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات. وتضرع العلماء إلى المولى عز وجل أن يديم الأمن والسلام على شعوب العالم الإسلامي كافة ويحفظها من كل سوء. وبالتالي، يمثل هذا البيان السنوي والشهري فرصة عظيمة لتعزيز أواصر الوحدة والتآخي والترابط الإنساني والديني بين الشعوب الشقيقة.
جدول البيانات الفلكية والشرعية لغرة شهر صفر لعام 1448 هجرياً
تلخص التقارير الرسمية الصادرة عن اللجان الشرعية والفلكية بيانات الاستطلاع في النقاط البارزة التالية:
-
يوم استطلاع الهلال: يوم الثلاثاء الموافق 29 من شهر المحرم 1448 هجرياً والموافق 14 يوليو 2026 ميلادياً.
-
طريقة الاستطلاع المعتمدة: الرؤية البصرية الشرعية المباشرة بالتكامل مع التقنيات والحسابات الفلكية الحديثة بمراصد الجمهورية.
-
القرار الشرعي لدار الإفتاء: ثبوت رؤية الهلال شرعاً وبشكل صحيح وخالٍ من كافة الشكوك البصرية والفلكية.
-
بداية شهر صفر الرسمية: يوم الأربعاء الموافق 15 من شهر يوليو لعام 2026 ميلادياً هو أول أيام الشهر.
الدروس المستفادة من شهر صفر: دحض الخرافات وبناء الوعي الديني الصحيح
وفي نفس الصدد، يستغل علماء الدين حلول شهر صفر لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة والمنتشرة بين الناس. ويؤكد الفقهاء أن شهر صفر هو شهر مبارك كغيره من شهور السنة الهجرية والتقويم الإسلامي المعتمد. وتماشياً مع هذا التوضيح، تحارب دار الإفتاء بقوة معتقدات الجاهلية القديمة التي كانت تتشاءم من هذا الشهر. وبناءً على تعاليم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لا يوجد شؤم في الأيام أو الشهور أو الأوقات مطلقاً. وبالتالي، تسهم هذه الحملات التوعوية في بناء وعي ديني صحيح يستند إلى الكتاب والسنة والعقل السليم دون خرافات.
وعلاوة على ذلك، تدعو دار الإفتاء المواطنين إلى استغلال الأوقات في العمل وبناء الأوطان وزيادة الإنتاج والترابط المجتمعي. وتعتبر المواسم الدينية المتتالية فرصة دورية لمراجعة النفس وتصفية الخلافات ونشر قيم المحبة والسلام بين أفراد الأسرة. ومن هذا المنطلق، تطلق الدار مبادرات إرشادية مستمرة عبر منصاتها الرقمية ومواقع التواصل لتوجيه الشباب والنشء نحو الفضائل. ويساعد هذا النشاط الدعوي المكثف في حماية الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري في مواجهة التيارات الفكرية الغريبة. وبناءً على كل هذه المجهودات، تصبح الأيام المباركة منطلقاً حقيقياً للتغيير الإيجابي وبناء الإنسان على أسس دينية وطنية قويمة.
الخلاصة: دعوات بالسلام واليمن والبركات لمصر والأمتين العربية والإسلامية
ختاماً، يمثل إعلان دار الإفتاء المصرية عن غرة شهر صفر خطوة روحانية تجمع القلوب وتوحد الصفوف بالخير. ويسهم هذا التحديد الدقيق في ربط الإنسان المسلم بعباداته وتقويمه الهجري الذي يعبر عن هويته وحضارته العريقة. وبناءً على المعطيات الشرعية المستقرة، يدعو الجميع الله عز وجل أن يجعله شهراً مباركاً يحمل في طياته السلام والرخاء.
ومن ناحية أخرى، تظل جهود لجان الرصد والافتاء صمام أمان يضمن سلامة العبادات وصحة تطبيق الأحكام الفقهية بالمجتمع. ولا شك أن الاحتفاء بهذه المناسبات يقوي الروابط الأخوية ويبعث برسائل أمل وتفاؤل بمستقبل مشرق للبلاد وكافة العباد. وتظل الأمنية الأكبر للملايين هي دوام الأمن والاستقرار والسلام في مصر الحبيبة وسائر بلاد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وبالتالي، يهل علينا شهر صفر حاملاً معه البشريات والخير، وهو نعم المولى ونعم النصير للجميع دائماً وأبداً.










