الأخبار

وزير المالية يكشف تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية: تعديلات تاريخية لدعم الصناعة والصحة والقطاع الخاص

لم تعد السياسة الضريبية تقتصر على تحقيق الإيرادات العامة للدولة فحسب، بل أصبحت أحد محركات النمو الاقتصادي، وأداة رئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحفيز الاستثمار والإنتاج. ومن هذا المنطلق، جاءت تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لتدعم الصناعة الوطنية، وتعزز النشاط اللوجستي، وتوحد المعاملة الضريبية للخدمات المالية.

كما تستهدف التسهيلات الجديدة توفير سيولة أكبر للقطاع الخاص من خلال تسريع رد الضريبة، إلى جانب تخفيف الأعباء عن القطاع الصحي بما يسهم في خفض تكاليف العلاج والإنتاج، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفيما يلي تفاصيل أبرز ملامح الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية وتعديلات قانون القيمة المضافة:

أولاً: دعم الصناعة الوطنية وتكافؤ الفرص

في إطار تشجيع المنتج المحلي وتخفيف الأعباء عن الصناع، تتضمن التعديلات حزمة من الحوافز الهامة:

حق الخصم الضريبي للمنتج المحلي: منح المنتج المحلي من الآلات والمعدات والأجهزة الطبية حق الخصم الضريبي، مما يدعم تنافسيته ويحقق المساواة العادلة في المعاملة الضريبية بينه وبين المستورد منها والمعفي من الضريبة بالكامل.

تخفيض ضريبة الأجهزة الطبية: خفض الضريبة على القيمة المضافة بفئة (5%) بدلاً من (14%) للأجهزة الطبية وتلك المستخدمة في الأغراض الطبية، بهدف دعم القطاع الصحي وتخفيف التكلفة.

مد فترة تعليق أداء الضريبة: تمديد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة لتشمل الأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي.. سواء المستوردة أو المحلية، إلى 4 سنوات بدلاً من سنتين، مع إعفائها نهائياً عند استخدامها فعلياً في الإنتاج.

إعفاء مستلزمات القطاع الطبي: إعفاء مدخلات إنتاج أجهزة الغسيل الكلوي، مرشحات الكلى.. والأجهزة التعويضية من ضريبة القيمة المضافة، بما يسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف العلاج عن المرضى.

ثانياً: تعزيز النشاط اللوجستي وموقع مصر التجاري

تدعيماً لمكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي وعالمي، نصت التعديلات على:

إعفاء خدمات التجارة العابرة: عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المرتبطة بالسلع العابرة (الترانزيت).. دعماً لقطاع التجارة الدولية وتعزيزاً لموقع الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية.

ثالثاً: توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية

وضعت التعديلات حداً للتفاوت في المعاملة عبر توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية بإعفائها من ضريبة القيمة المضافة.. سواء قدمت من البريد أو البنوك أو الجهات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية، دون أي تمييز بين مقدمي الخدمات.

رابعاً: تحسين السيولة ودعم القطاع الخاص

لمواجهة التحديات التمويلية للشركات، جاءت التسهيلات الضريبية لتسرع من وتيرة السيولة النقدية:

تقليص مدة الرصيد الدائن: تم تقليص مدة رد الرصيد الدائن إلى 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر.

مزايا إضافية للقانون رقم 6 لسنة 2025: منح مشروعات القانونالقانون أحقية الرد بعد 3 أشهر فقط.. كخطوة استثنائية لدعم السيولة وتيسير الإجراءات على الممولين والشركات.

تؤكد هذه التعديلات حرص الدولة على بناء بيئة استثمارية مرنة وجاذبة، تضع مصلحة المواطن والصانع في مقدمة الأولويات.. مما يمهد الطريق لمزيد من معدلات النمو المستدام خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى