في خطوة جديدة لتعزيز قدرات الأمن السيبراني، أعلنت Google عن إتاحة بيانات “الويب المظلم” رسميًا داخل منصة Google Threat Intelligence، من خلال واجهة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يسمح لفرق الأمن بالبحث والتحليل باستخدام اللغة الطبيعية بدلًا من الأساليب التقليدية.
تحول في آليات البحث الأمني
تعتمد الميزة الجديدة على مفهوم Agentic AI، حيث يتم توظيف مجموعة من الوكلاء الأذكياء القادرين على تنفيذ مهام تحليلية متقدمة داخل مصادر غير مفهرسة، مثل المنتديات المغلقة وقنوات التواصل السرية ومحتوى الويب المظلم، وهو ما يمنح المؤسسات رؤية أعمق للتهديدات المحتملة.
وتتيح هذه الواجهة لفرق الأمن إدخال استفسارات بلغة بسيطة، ليقوم النظام بتحليل البيانات وربطها بسياق المؤسسة المستهدفة، بدلًا من الاكتفاء بمطابقة كلمات مفتاحية قد تنتج عنها نتائج غير دقيقة.
Gemini 3 يقود التحليل الذكي
تعتمد هذه القدرات على نماذج Gemini، وتحديدًا الإصدار المتقدم، حيث يتم استخدامه لفهم البيانات المعقدة واستخلاص التهديدات الحقيقية من بين كم هائل من المعلومات المنتشرة على الويب المظلم.
كما يقوم النظام ببناء سياق متكامل حول المؤسسة، يشمل البنية التقنية والموظفين والأنشطة الرقمية، ثم يقارن هذه المعطيات مع البيانات المكتشفة لتحديد المخاطر ذات الصلة بدقة أعلى.
دمج مصادر استخباراتية متعددة
تعتمد المنصة على تكامل عدد من أبرز مصادر استخبارات التهديدات، من بينها:
بيانات Google الأمنية
خبرات Mandiant
قاعدة بيانات VirusTotal
ويساعد هذا الدمج في تقديم معلومات مدعومة بسياق عملي يمكن استخدامه مباشرة في عمليات التتبع والتحقيق.. إضافة إلى ترتيب أولويات التهديدات وفق درجة خطورتها.
تحسين دقة وسرعة الاستجابة
تسهم هذه التقنية في تقليل النتائج غير المرتبطة، التي كانت تمثل تحديًا في أدوات البحث التقليدية.. كما تساعد فرق الأمن على اكتشاف التهديدات في مراحل مبكرة قبل تطورها إلى هجمات فعلية.
خطوة نحو أمن سيبراني أكثر ذكاءً
تعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، ليس فقط لتحليل البيانات.. بل لاتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية وتعقيد أساليب الهجوم.










