الأخبار

أغرب مشاهد 2026: روبوت ذكي يتسول من المارة عبر الـ QR Code.. هل بدأ عصر البطالة الآلية؟

 

شهدت التكنولوجيا الرقمية في الآونة الأخيرة طفرات غير مسبوقة، ولكن ما حدث في الشوارع الصينية مؤخراً تجاوز كل التوقعات. تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر روبوت يتسول في الصين، مستخدماً تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعطاف المارة وطلب المساعدة المالية، مما أثار موجة عارمة من الجدل والفضول حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وتغلغل الروبوتات في الصين.

كيف يتسول الروبوت رقمياً؟

في مشهد يبدو وكأنه مجتزأ من فيلم خيال علمي، ظهر الروبوت البشري جالساً على ركبتيه في أحد الشوارع المزدحمة. ولم يكن التسول هنا بالطريقة التقليدية؛ بل اعتمد الروبوت على التكنولوجيا بالكامل من خلال الخطوات التالية:

  • الدفع الرقمي: وضع الروبوت أمامه لافتة تحتوي على رمز استجابة سريعة (QR Code) مرتبط بمحفظة (WeChat Pay) الشهيرة، ليتمكن المارة من التبرع له إلكترونياً.
  • لغة الجسد: تم برمجة الروبوت ليقوم بحركات إيمائية تحاكي الاستعطاف البشري، مثل الانحناء وإظهار الحاجة.
  • التفاعل الصوتي: كان الروبوت يتحدث مع المارة مبرراً طلبه للمال بعبارة طريفة ومؤثرة: “إن تكاليف الكهرباء والصيانة أصبحت مرتفعة للغاية، والعيش بات صعباً!”.

ما هي هوية هذا الروبوت ومواصفاته؟

تعد الصين بيئة خصبة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وتكشف تفاصيل هذا المقطع أن الروبوت ليس مجرد مجسم متحرك، بل هو منتج تكنولوجي متطور:

نوع الروبوت: ينتمي هذا الروبوت إلى طراز Unitree G1، وهو من إنتاج شركة “يونيتري” (Unitree) الصينية الرائدة في مجال الروبوتات البشرية.
التكلفة المالية: يُقدر سعر هذا الروبوت التجاري بنحو 16,000 دولار أمريكي، وهو مخصص للأبحاث والتطوير والتفاعل المتقدم.

تجربة اجتماعية أم دعاية ذكية؟

تساءل الكثيرون عن الهدف الحقيقي وراء هذا التصرف. تشير التحليلات التقنية إلى أن هذه الواقعة لم تكن ناتجة عن “وعي ذاتي” للروبوت، بل هي تجربة اجتماعية مبرمجة أو حملة دعائية مبتكرة قامت بها إحدى الجهات البحثية أو الترفيهية لإثبات مدى قدرة الروبوتات على الاندماج في المجتمع البشري ومحاكاة السلوكيات اليومية بدقة شديدة.

مستقبل الروبوتات في الصين والتنظيم الحكومي

لا يمكن فصل هذه الحادثة عن السياق العام لتطور الروبوتات في الصين. فقد أصبحت هذه الكائنات الآلية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية هناك، حيث نراها تشارك في رقصات المهرجانات، وتقديم الأطعمة في المطاعم، وحتى العزف الموسيقي.

ونتيجة لهذا الانتشار المتسارع، بدأت الحكومة الصينية في اتخاذ خطوات جادة لتنظيم هذا القطاع، من بينها التوجه نحو منح الروبوتات “هوية رقمية وطنية” تتيح تتبعها ومراقبة سلوكياتها في الأماكن العامة لضمان الأمن والسلامة الرقمية.

في النهاية، تفتح واقعه تسول الروبوتات الباب أمام تساؤلات أخلاقية واقتصادية عميقة: هل سنرى في المستقبل روبوتات عاطلة عن العمل تبحث عن قوت يومها (أو شحنتها الكهربائية) في شوارعنا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى