ظهر مفهوم RePod Ultra كواحد من أغرب الإكسسوارات التقنية في 2026، إذ يحوّل ساعة Apple Watch Ultra إلى مشغل موسيقى عصري بطابع سايبربانك مستوحى مباشرة من عصر iPod. يعتمد التصميم على عجلة النقر الكلاسيكية التي أعادت تعريف تجربة تشغيل الموسيقى في منتصف الألفينات، لكنه يدمجها مع قدرات ساعة ذكية حديثة.
لا يقدّم المنتج مجرد حافظة شكلية، بل يحاول إعادة تعريف طريقة استخدام الساعة نفسها. لذلك، يطرح RePod Ultra سؤالًا مثيرًا: هل يمكن أن تتحول الساعة الذكية إلى بديل مقصود للهاتف الذكي؟
فكرة إعادة استخدام جهاز مهمل
يشير المصنع إلى أن عددًا كبيرًا من ساعات Apple Watch Ultra يبقى غير مستخدم داخل الأدراج بعد فترة من الشراء. بناءً على ذلك، صممت الشركة هذه الحافظة كحل لإعادة إحياء الجهاز بدل تركه دون فائدة.
ومع ذلك، يثير هذا الادعاء نقاشًا منطقيًا. فمن غير الواضح ما إذا كان المستخدمون يتركون فعلًا أجهزة تصل قيمتها إلى 800 دولار مهملة. لذلك، يبدو أن الهدف الحقيقي لا يقتصر على إعادة الاستخدام، بل يتجه نحو مفهوم مختلف تمامًا: تقليل الاعتماد على الهاتف الذكي.
أداة للهروب من الإدمان الرقمي
هنا تظهر الفكرة الأكثر واقعية وراء RePod Ultra. يسمح التصميم للمستخدم بترك الهاتف في المنزل مع الاحتفاظ بالوظائف الأساسية. يمكن للساعة داخل الحافظة تشغيل الموسيقى، استخدام الخرائط، الدفع عبر Apple Pay، واستقبال الرسائل.
في المقابل، تختفي الانشغالات المرتبطة بتطبيقات التواصل الاجتماعي والإشعارات المستمرة. نتيجة لذلك، يحصل المستخدم على تجربة تقنية أخف وأكثر هدوءًا. هذه الفلسفة تقترب من مفهوم أجهزة “الحد الأدنى الرقمي” التي تهدف إلى تقليل التشتت بدل زيادته.
لذلك، لا يستهدف المنتج عشاق الحنين إلى iPod فقط، بل يخاطب أيضًا المستخدمين الذين يبحثون عن توازن صحي مع التكنولوجيا.
تصميم سايبربانك بلمسة كلاسيكية
يعتمد RePod Ultra على تصميم يجمع بين الطابع الصناعي واللمسة الكلاسيكية. تمنح عجلة النقر إحساسًا ميكانيكيًا واضحًا، بينما تضيف الخطوط الحادة والهيكل المعدني مظهرًا سايبربانك مميزًا.
هذا التناقض بين القديم والمستقبلي يمثل جزءًا من جاذبية المنتج. فهو لا يقلد iPod حرفيًا، بل يعيد تفسيره داخل سياق تقني حديث. لذلك، يتحول الجهاز إلى قطعة تعبيرية بقدر ما هو أداة عملية.
حملة Kickstarter وسعر الإطلاق
أطلقت شركة WPG حملة تمويل جماعي لمنتج RePod Ultra عبر منصة Kickstarter. رغم أن هذا المنتج يمثل أول مشروع للشركة على المنصة، توفر الشركة بالفعل إكسسوارات مشابهة عبر Amazon، مما يمنحها قدرًا من المصداقية.
يمكن للمستخدمين طلب RePod Ultra مسبقًا بسعر 79 دولارًا، مع توقع بدء التوصيل في أبريل 2026. هذا السعر يضع المنتج في فئة الإكسسوارات المتخصصة بدل الأجهزة الرئيسية، مما قد يشجع المهتمين بالتجربة.
تحذير ضروري بشأن التمويل الجماعي
رغم جاذبية الفكرة، يتطلب التمويل الجماعي دائمًا قدرًا من الحذر. لا تضمن منصات مثل Kickstarter وصول المنتج النهائي إلى السوق أو مطابقته التامة للوعود التسويقية.
لذلك، يجب على المشترين التعامل مع الحملة كاستثمار في فكرة ناشئة وليس كطلب شراء تقليدي. بعض المشاريع تنجح وتتحول إلى منتجات قوية، بينما يتعثر بعضها الآخر في مراحل الإنتاج.
هذا لا يعني بالضرورة أن RePod Ultra سيواجه مشكلات، لكنه تذكير واقعي بطبيعة هذا النوع من الحملات.
هل يمثل RePod Ultra بداية اتجاه جديد؟
يعكس RePod Ultra اتجاهًا متزايدًا نحو أجهزة تساعد المستخدمين على تقليل الاعتماد على الهواتف الذكية بدل زيادة ارتباطهم بها. في عالم تهيمن عليه الشاشات الكبيرة والتطبيقات اللانهائية، تبدو فكرة جهاز محدود الوظائف جذابة بشكل غير متوقع.
إذا نجح المنتج، فقد يشجع شركات أخرى على تطوير أدوات تركز على “التكنولوجيا الواعية” بدل الاستهلاك المستمر. لذلك، لا يمثل RePod مجرد إكسسوار غريب، بل تجربة اجتماعية حول علاقتنا بالأجهزة.
في النهاية، يطرح المنتج سؤالًا بسيطًا لكنه عميق: هل نحتاج فعلًا إلى كل ما يقدمه الهاتف الذكي طوال الوقت؟








