استثمارات غير مسبوقة في القرى المصرية.. وزارة التخطيط تكشف ملامح «حياة كريمة» بمرحلتها الثانية
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن استثمارات المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة ضمن خطة العام المالي 2025/2026، مؤكدة أن هذه المرحلة تمثل نقلة نوعية في تحسين مستوى معيشة المواطنين داخل القرى والمراكز المستهدفة. وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح المرحلة الأولى التي خصص لها ما يقرب من 350 مليار جنيه، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز التنمية الريفية المتكاملة.
استثمارات مركزة في البنية التحتية
كشفت وزارة التخطيط عن تخصيص نحو 25 مليار جنيه كبداية استثمارية لتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي في المرحلة الثانية.. مع إمكانية زيادتها وفقاً لمعدلات التنفيذ. وتشمل الأعمال مد شبكات مياه شرب بطول 2350 كم، بالإضافة إلى إنشاء 18 محطة جديدة، إلى جانب تنفيذ 315 ألف وصلة مياه منزلية.
وفي مجال الصرف الصحي، تتضمن الخطة إضافة طلمبات إلى 97 محطة معالجة بطاقة إجمالية تصل إلى مليون متر مكعب يومياً.. فضلاً عن تنفيذ نحو 1.8 مليون وصلة صرف صحي منزلية. كما أن هذه الأرقام تؤكد أن البنية التحتية تأتي على رأس أولويات المرحلة الثانية من المبادرة.
نطاق جغرافي واسع واستهداف ملايين المواطنين
كما تشمل المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة 20 محافظة تضم 52 مركزاً و1667 قرية بإجمالي عدد سكان يقدر بنحو 21.3 مليون نسمة. ويستحوذ الصعيد على نسبة بارزة من هذه المشروعات، حيث يمثل 45% من المحافظات المستهدفة، و36% من المراكز، و29% من القرى. هذا التركيز على الصعيد يعكس رغبة الدولة في تقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، بالإضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.
الشفافية والمشاركة المجتمعية
كما حرصت وزارة التخطيط على تعزيز آليات المتابعة والشفافية من خلال إطلاق تطبيق الهاتف المحمول “شارك”.. الذي يتيح للمواطنين الاطلاع على بيانات تفصيلية عن المشروعات الجاري تنفيذها وإبداء آرائهم ومقترحاتهم. هذه الخطوة تمثل بعداً جديداً في إشراك المواطنين في العملية التنموية وتعزيز المساءلة المجتمعية.
البعد البيئي ومبادرة القرى الخضراء
ضمن رؤية الدولة للتنمية المستدامة، تم دمج البعد البيئي في مبادرة حياة كريمة عبر مبادرة “القرية الخضراء”.. التي تهدف إلى تأهيل القرى وفقاً لمعايير المباني الخضراء وترشيد استخدام الطاقة والموارد. وقد حصلت أربع قرى حتى الآن على شهادة القرى الخضراء.. وهو ما يعكس التوجه نحو تنمية تراعي البيئة إلى جانب تحسين مستوى المعيشة.
رؤية شاملة للمستقبل
كمت أنه تمثل المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة تجسيداً لرؤية شاملة تستهدف تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية للمواطنين.. وتوفير بيئة أكثر عدلاً وإنصافاً بين مختلف المناطق. ومع التركيز على الاستدامة والشفافية.. يتضح أن هذه المبادرة لا تقتصر على تحسين الخدمات اليومية فقط، بل ترسم مساراً طويل المدى لتنمية القرى المصرية.









