أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، المتخصص في الشؤون الاقتصادية، أن الدولة المصرية وضعت منذ ثورة 30 يونيو 2013 استراتيجية متكاملة للحماية الاجتماعية، بهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة الأمان الاجتماعي، بما يحد من تأثير الأزمات الاقتصادية والمتغيرات العالمية على المواطنين.
كما أوضح يعقوب، خلال مداخلة هاتفية، أن الدولة اعتمدت على حزمة متنوعة من برامج الحماية الاجتماعية، والتي تشمل التأمين الصحي الشامل، والدعم النقدي، والدعم الغذائي، والتأمينات الاجتماعية والمعاشات، الأمر الذي وفر حماية اقتصادية واجتماعية لملايين الأسر في مختلف المحافظات.
توسع كبير في برنامج تكافل وكرامة
كما أشار أحمد يعقوب إلى أن برنامج “تكافل وكرامة” حقق توسعًا ملحوظًا منذ إطلاقه عام 2015، حيث ارتفع عدد الأسر المستفيدة من نحو 1.8 مليون أسرة إلى أكثر من 5.2 مليون أسرة، بينما وصل عدد المستفيدين إلى نحو 22 مليون مواطن. كما زادت المخصصات المالية للبرنامج بصورة كبيرة، وهو ما عزز قدرة الدولة على دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن هذا التوسع يعكس اهتمام الدولة بتوفير شبكة حماية اجتماعية أكثر شمولًا واستدامة.. خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
حياة كريمة تغير وجه الريف المصري
بينما أكد يعقوب أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تمثل واحدة من أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر الحديث.. إذ تستهدف تطوير نحو 4700 قرية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لما يقرب من 60 مليون مواطن في الريف المصري.
كماأوضح أن المبادرة تشمل تنفيذ مشروعات في مجالات التعليم، والصحة، والصرف الصحي، ومياه الشرب، والطرق، بالإضافة إلى تحسين البنية الأساسية والخدمات العامة، بما يسهم في رفع جودة الحياة داخل القرى.
تطوير العشوائيات وتوفير سكن آمن
بينما لفت أحمد يعقوب إلى أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير المناطق العشوائية والقضاء على المناطق غير الآمنة..مع توفير وحدات سكنية حديثة للمواطنين، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار أيضًا إلى دمج العمالة غير المنتظمة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية..مع تخصيص برامج ومساعدات مالية لدعم هذه الفئة وتعزيز استقرارها الاقتصادي.
الإصلاح الاقتصادي يدعم برامج الحماية الاجتماعية
كما أوضح يعقوب أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي انطلق في نوفمبر 2016كما ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تمويل برامج الحماية الاجتماعية، كما دعم زيادة الحد الأدنى للأجور.. ورفع مخصصات الأجور والمعاشات.
كما أضاف أن موازنة العام المالي 2026/2027 تضمنت 836 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية بنسبة نمو بلغت 13%، بالإضافة إلى 822 مليار جنيه للأجورو13 مليار جنيه للإسكان الاجتماعي، بينما 4 مليارات جنيه لتطوير المناطق العشوائية.
البنية التحتية تدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي
كما أكد أحمد يعقوب أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية، شملت تطوير 18 ميناءً بحريًا.. والتوسع في شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة، فضلًا عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
كما أوضح أن هذه المشروعات ساهمت في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.. وتعزيز الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات.. بما يدعم جهود التنمية المستدامة.
رؤية متكاملة لتحقيق التنمية
كما اختتم أحمد يعقوب تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق منذ عام 2013 يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاح الاقتصادي.. والحماية الاجتماعية، وتطوير البنية التحتية، وهو ما يعزز قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.. وتوفير حياة أكثر استقرارًا للأسر المصرية.










