أثار الصحفي أشرف محمد في أحدث إطلالاته الإعلامية قضية جماهيرية شائكة تمس ملايين المواطنين، حيث سلط الضوء على العبارة الشهيرة التي تتردد يومياً داخل المصالح الحكومية: “السيستم واقع.. فوّت علينا بكرة”.
واعتبر محمد أن هذه المشكلة تجاوزت مجرد كونها عطلاً تقنياً عابراً، لتتحول إلى أزمة إنسانية تتسبب في ضياع وقت وجهد المواطن البسيط دون أدنى مراعاة لظروفه.
تفاصيل الأزمة من منظور أشرف محمد
خلال حديثه التحليلي، استعرض الصحفي أشرف محمد أبعاد المعاناة التي يعيشها المواطنون، ضارباً المثل بأصحاب المعاشات والموظفين.
وأشار إلى مشهد إنساني متكرر لصاحب معاش يستيقظ في الصباح الباكر، ويتحمل مشقة السفر والمواصلات والوقوف في طوابير طويلة، ليفاجأ في النهاية بتوقف الخدمة.
كما أضاف محمد مثالاً آخر لموظف يضطر لطلب إجازة رسمية من عمله لإنهاء أوراقه بالتأمينات، ليعود في نهاية اليوم دون إنجاز أي شيء.
وأوضح الكاتب أن الأيام القليلة الماضية شهدت ذروة هذه الأزمة، حيث تزامنت الشكاوى من بطء وتعطل المنظومة التقنية.. مع توقيت حرج للغاية قبيل حلول عيد الأضحى المبارك، وهو الوقت الذي تنتظر فيه الأسر صرف مستحقاتها لتلبية التزامات العيد.
مفارقة الاستثمارات الرقمية والواقع الفعلي
وفي سياق تحليله للمشهد، وضع الصحفي أشرف محمد مقارنة هامة بين حجم الإنفاق الحكومي والواقع الملموس.
حيث أكد أن الدولة ضخت مليارات الجنيهات لتطوير البنية التحتية الرقمية.. وبناء مراكز بيانات عملاقة تعد الأكبر في المنطقة، ومد شبكات الألياف الضوئية، وهو مجهول ضخم لا يمكن إنكاره.
ولكن، طرح محمد تساؤلاً جوهرياً: إذا كانت كل هذه المشروعات قائمة، فلماذا لا يزال المواطن يتحمل نتيجة الأعطال المتكررة؟ ولماذا تضطره الخدمات التي أسست لتوفير وقته إلى تكرار المشوار لعدة أيام؟
رؤية الصحفي أشرف محمد للتحول الرقمي: “التحول الرقمي ليس مجرد تحويل الخدمة من ورقة إلى شاشة إلكترونية.. بل هو تقديم خدمة أسرع، أفضل، وأكثر استقراراً ترفع المعاناة عن كاهل المواطن.”
مقياس النجاح الحقيقي للمنظومة
واختتم الصحفي رؤيته بالتأكيد على أن المواطن البسيط غير معني بلغة الأرقام أو عدد السيرفرات وتكلفة المشروعات.. بل يقيس النجاح بشيء واحد: هل قضيت مصلحته بسهولة؟ وهل استلم معاشه وأوراقه بيسر؟
ووجه محمد في نهاية حديثه سؤالاً مباشراً إلى السادة المسؤولين: متى تصبح عبارة “السيستم واقع” جزءاً من الماضي، لتنعكس هذه الاستثمارات المليارية إيجابياً على تفاصيل الحياة اليومية للمواطن؟ مؤكداً أن نجاح أي منظومة رقمية لا يقاس بالمباني، بل بعدد المعاملات الناجحة دون مشقة.










