
في مفاجأة فلكية جديدة، أعلن فريق من الباحثين عن اكتشاف كويكب صغير غامض.. أُطلق عليه اسم 2025 PN7.. بعد أن ظل مختبئًا لعقود طويلة يرافق الأرض في مدارها دون أن تتم ملاحظته.
رصد الكويكب للمرة الأولى عبر تلسكوب Pan-STARRS1 في مرصد “هاليكالا” بجزيرة هاواي.. وأظهرت الحسابات الأولية أنه من المحتمل أن يظل شبه تابع لكوكبنا لعقود قادمة.
شبه قمر.. لا قمر حقيقي
الكويكبات شبه القمرية تعرف بأنها أجسام فضائية تتحرك في مدارات تجعلها تبدو وكأنها تدور حول الأرض من منظورنا..
لكنها في الحقيقة تتبع الشمس بشكل مؤقت بمحاذاة مدار الأرض.
وإذا تأكدت حالة 2025 PN7.. فسيكون واحدًا من بين ثمانية أجسام فقط معروفة من هذا النوع.. وهو ما يجعله اكتشافًا فريدًا يثير فضول العلماء.
مواصفات الكويكب الجديد
وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة ملاحظات الجمعية الفلكية الأمريكية في 2 سبتمبر، يبلغ قطر الكويكب نحو 19 مترًا فقط، أي أصغر بقليل من النيزك الذي انفجر فوق مدينة تشيليابينسك الروسية عام 2013. ورغم صغر حجمه، إلا أن العلماء يعتبرونه ذا أهمية بالغة نظرًا لمداره غير المعتاد. ويتميز الكويكب بقدر سطوع يصل إلى 26، ما يعني أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، بل يحتاج إلى تلسكوبات فائقة الدقة لمتابعته.
مراقبة سرية لسنوات طويلة
تشير التقديرات إلى أن 2025 PN7 ربما كان يتابع كوكبنا منذ عقود طويلة دون أن تتم ملاحظته بسبب صغر حجمه وضعف لمعانه ومحدودية نطاق الرصد من الأرض. ويقول كارلوس دي لا فوينتي ماركوس، الباحث بجامعة كومبلوتنسي في مدريد: “الأقمار الشبهية مليئة بالمفاجآت، وهذا الجسم يعد أصغرها وأكثرها هشاشة من حيث الاستقرار المداري.”
المستقبل يكشف المزيد
بحسب الحسابات الفلكية التي أجراها الصحفي وعالم الفلك الهاوي أدريان كوفينيه، فإن الكويكب قد يظل قريبًا من الأرض على مدى عامًا قادمة، وهو ما يمنح العلماء فرصة ثمينة لدراسته بشكل أعمق. كما يتوقع أن تسهم التلسكوبات الحديثة مثل مرصد فيرا سي. روبين، المقرر تشغيله قريبًا، في كشف المزيد من هذه الأجسام المجهولة التي تحيط بنا في فضاء قريب.
رسالة من الفضاء القريب
>ورغم أن 2025 PN7 لا يمثل خطرًا مباشرًا على الأرض، فإن اكتشافه يسلط الضوء على مدى تعقيد بيئتنا الفضائية القريبة، ويؤكد أن هناك العديد من الأجسام الصغيرة التي ما زالت تراقبنا من الظل دون أن ندرك وجودها.










