الأخبار

انتصاراً لمطالب المواطنين.. الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقر “الإنترنت المجاني” وباقات تبدأ من 5 جنيهات

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن حزمة من القرارات التاريخية التي تستهدف تعزيز “الشمول الرقمي” في مصر.

وتأتي هذه القرارات استجابةً للمطالب المتزايدة بضرورة توفير بدائل اقتصادية تضمن بقاء المواطنين، خاصة الشباب والطلاب، متصلين بالخدمات الأساسية دون أن تشكل التكلفة عبئاً عليهم.

قصة الاستجابة: مواقع الحكومة والتعليم مجاناً للجميع

أبرز ما جاء في بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو القرار الذي طال انتظاره بتمكين المواطنين من الوصول إلى كافة المواقع الحكومية والمنصات التعليمية بشكل مجاني تماماً.

ولم يتوقف القرار عند هذا الحد، بل أقر الجهاز استمرار إتاحة هذه المواقع على شبكات الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد نفاد سعة الباقة الأساسية للمستخدم.

تعكس هذه الخطوة رؤية الدولة في تحويل التحول الرقمي من مجرد “خدمة” إلى “حق أصيل” يضمن استمرارية التعلم وإنجاز المعاملات الرسمية تحت أي ظرف مالي.

باقات اقتصادية لمراعاة البعد الاجتماعي

ضمن مبادرة الشمول الرقمي، وجه الجهاز شركات الاتصالات بطرح باقات هي الأرخص في السوق المصري حالياً:

  • ثورة في أسعار الإنترنت الأرضي.. تم إطلاق باقة جديدة بسعر 150 جنيهاً، لتمثل انخفاضاً كبيراً عن أقل باقة سابقة كانت تكلفتها 210 جنيهاً.

  • باقات الموبايل للجميع.. تم طرح باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات فقط، بدلاً من أقل باقة حالية كانت تقدر بـ 13 جنيهاً.

تستهدف هذه الباقات بشكل مباشر الفئات ذات الدخل المحدود والشباب، لضمان عدم تخلف أي مواطن عن الركب الرقمي نتيجة الضغوط الاقتصادية.

موازنة صعبة: تحسين الجودة مقابل تحريك الأسعار

أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذه التعديلات تضمنت تحريكاً طفيفاً في أسعار بعض الباقات.. بنسب تتراوح بين 9% إلى 15% شاملة الضرائب.

من ثم أكد الجهاز أن هذا القرار لم يأتِ عشوائياً، بل لتمكين الشركات من مواجهة النمو المُطرد.. في معدلات استخدام الإنترنت الذي بلغ 36% في الإنترنت الأرضي خلال عام واحد فقط.

وجاءت هذه الطلبات في ظل متغيرات اقتصادية عالمية ومحلية أثرت على تكلفة الخدمة، ومنها:

  1. ارتفاع سعر الصرف وزيادة أسعار الطاقة والكهرباء والمحروقات اللازمة لتشغيل محطات المحمول.

  2. زيادة تكاليف الشحن الدولي وتأثر سلاسل التوريد العالمية للرقائق الإلكترونية.

  3. الحاجة الملحة لضخ استثمارات جديدة لتحديث الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية لمواجهة الضغط المتزايد.

حماية المستخدم: خطوط حمراء لم تمسها الزيادة

علاوة على ما سبق ورغم تحريك أسعار بعض الباقات، وضع الجهاز “خطوطاً حمراء”.. لحماية جمهور المشتركين، حيث تقرر ثبات الأسعار في الخدمات التالية:

  • سعر دقيقة الصوت للتليفون الثابت والمحمول.

  • أسعار كروت شحن الرصيد بكافة فئاتها.

  • أسعار وخدمات المحافظ الإلكترونية دون أي زيادة.

يؤكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استمراره في مراقبة جودة الخدمات واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حقوق المستخدمين، مع العمل على تحقيق التوازن بين التكلفة الفعلية للخدمة وضمان وصولها بأفضل جودة ممكنة لجميع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى