الأخبارسياسة

تطورات قانون الإيجار القديم 2026: قرار جديد من مجلس الوزراء وتحركات برلمانية لحسم الإخلاء

يشهد ملف قانون الإيجار القديم في مصر تحولات جذرية مع بداية عام 2026، خاصة بعد صدور أحكام قضائية وقرارات حكومية متلاحقة. إذ نشرت الجريدة الرسمية في 11 يناير 2026 قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2026، والذي يقضي بمد فترة تلقي طلبات تخصيص الوحدات السكنية البديلة للمستأجرين لمدة 3 أشهر إضافية. وبناءً على ذلك، أصبح أمام المتضررين مهلة حتى 12 أبريل 2026 لتقديم طلباتهم. علاوة على ذلك، يسعى مجلس النواب حالياً لسد الثغرات القانونية التي ظهرت عقب تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025، لضمان توازن عادل بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين.

أولاً: تفاصيل القانون رقم 164 وفترة الانتقال

يعتبر القانون رقم 164 لسنة 2025 حجر الزاوية في إنهاء أزمة دامت لعقود. حيث حدد القانون مدة انتقالية قدرها 7 سنوات للأماكن المؤجرة لغرض السكن، و5 سنوات لغير غرض السكن (الأشخاص الطبيعيين). ومن ثمَّ، ستنتهي عقود الإيجار السكني رسمياً بحلول عام 2032، ما لم يتم التراضي بين الطرفين قبل ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، أقر القانون زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية، تبدأ بزيادة كبيرة (تصل لـ 10 أو 20 ضعفاً حسب المنطقة) ثم زيادة سنوية بنسبة 15% طوال فترة الانتقال.

ثانياً: تحركات مجلس النواب لحماية الفئات الأولى بالرعاية

رغم بدء تطبيق القانون، إلا أن مجلس النواب لا يزال يناقش تعديلات تكميلية تهدف لتعزيز البعد الإنساني. إذ تقدم عدد من النواب بمقترحات لاستثناء “المستأجر الأصلي وزوجته” من قرارات الإخلاء الفوري، مع قصر مدة الـ 7 سنوات على الأبناء والأحفاد. وبناءً عليه، تهدف هذه التحركات إلى منع تشريد كبار السن وضمان استقرار الأسر. علاوة على ذلك، هناك مطالبات بأن تتولى وزارة التضامن الاجتماعي دراسة الحالات الاقتصادية للمستأجرين لتقديم دعم نقدي أو وحدات بديلة لمن تثبت عدم قدرتهم المادية.

ثالثاً: كيفية حساب الزيادة الإيجارية في عام 2026

وفقاً للتصنيفات الرسمية للمناطق السكنية. تختلف الزيادات الإيجارية بشكل ملحوظ. وإليك توضيح للزيادات المقررة:

  • المناطق المتميزة: زيادة تصل إلى 20 ضعف القيمة القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه شهرياً.

  • المناطق المتوسطة: زيادة 10 أضعاف القيمة القديمة، بحد أدنى 400 جنيه.

  • المناطق الاقتصادية: زيادة 10 أضعاف القيمة القديمة، بحد أدنى 250 جنيهاً. وبالتالي، يتم تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على هذه القيم اعتباراً من العام الثاني لبدء العمل بالقانون، وهو ما يهدف للوصول بالقيمة الإيجارية لمستويات السوق العادلة تدريجياً.

خلاصة

ختاماً، فإن أزمة قانون الإيجار القديم تتجه نحو الحل النهائي بفضل التكامل بين أحكام المحكمة الدستورية. وقرارات مجلس النواب. إذ أن الدولة تسعى جاهدة لتوفير “شقق بديلة” ومد المهلة الزمنية، لضمان عدم تضرر أي مواطن. ولذلك، يجب على المستأجرين والملاك متابعة التحديثات التشريعية بدقة خلال الأشهر القادمة. وبعبارة أخرى، فإن عام 2026 يمثل عام الحسم القانوني والإداري لهذا الملف الشائك، مما يمهد الطريق لاستقرار السوق العقاري في مصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى