خبير التشريعات الرقمية: حرب المعلومات تستهدف العقول.. وDeepfakes أخطر أدوات التضليل في العصر الحديث
في اليوم العالمي لتدقيق المعلومات، الذي يوافق 2 أبريل، أكد الدكتور محمد حجازي، خبير التشريعات الرقمية، أن طبيعة الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على الجبهات العسكرية فقط، بل امتدت إلى فضاء المعلومات والعقول، في ظل تصاعد ما يُعرف بـ”حرب المعلومات” التي تستهدف تشكيل الوعي العام والتأثير على الإدراك الجماهيري.
وأوضح حجازي أن العالم يشهد خلال الفترة الحالية تصاعدًا في استخدام السرديات الموازية والتضليل الإعلامي الممنهج.. حيث يتم توظيف المعلومات بشكل مكثف لإعادة صياغة الواقع وتوجيه الرأي العام، خاصة في أوقات الأزمات والتصعيدات الجيوسياسية.
تحذير من التزييف العميق (Deepfakes)
وحذر خبير التشريعات الرقمية من خطورة تقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد أدوات بدائية، بل أصبحت قادرة على إنتاج مقاطع فيديو وصور تبدو واقعية بنسبة كبيرة جدًا، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة على المستخدم العادي.
وأشار إلى أن هذه التقنيات تُستخدم بشكل متزايد في نشر محتوى مضلل يهدف إلى التأثير على الرأي العام وخلق حالة من الارتباك المعلوماتي.
حرب الأرقام والمعلومات المتضاربة
كما نبه إلى ما وصفه بـ”حرب الأرقام”، والتي تعتمد على ضخ بيانات متناقضة حول حجم الخسائر أو طبيعة الاستهدافات العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك المنشآت الحيوية والمطارات ومحطات الطاقة، بهدف التأثير على الروح المعنوية وإثارة الشكوك.
انتحال الشخصيات والحسابات المزيفة
ولفت حجازي إلى خطورة انتحال الشخصيات والحسابات الموثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.. حيث يتم استخدام حسابات مزيفة أو مخترقة لنشر أخبار عاجلة غير صحيحة.. وهو ما قد يؤدي إلى إرباك الأسواق العالمية وصناعة القرار.
كيف تصبح “رادارًا بشريًا” للحقائق؟
دعا خبير التشريعات الرقمية إلى ضرورة رفع الوعي الرقمي لدى المستخدمين، عبر اتباع مجموعة من الإرشادات، أبرزها:
فلترة المصادر وعدم الاعتماد على الفيديوهات أو الحسابات المجهولة، والرجوع إلى الوكالات الإعلامية الموثوقة.
استخدام تقنيات البحث العكسي للتحقق من الصور والفيديوهات، إذ إن كثيرًا من المحتوى المنتشر يكون قديمًا أو خارج سياقه الحقيقي.
عدم الانسياق وراء ما تنشره خوارزميات المنصات من محتوى مثير للعاطفة أو الاستقطاب، وضرورة إعمال العقل قبل إعادة النشر.
واختتم حجازي بالتأكيد على أن مواجهة التضليل الإعلامي أصبحت مسؤولية جماعية.. تبدأ من وعي الفرد وقدرته على التحقق قبل المشاركة.. في ظل عالم تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزداد فيه مخاطر المعلومات المضللة.










