الأخبار

رسميًا.. الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للبنين والبنات بجامعة الأزهر

وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بشكل رسمي، على إنشاء كلية جديدة متخصصة في علوم القرآن الكريم ضمن منظومة جامعة الأزهر، وذلك في إطار دعم الدولة للتعليم الأزهري وتعزيز دوره العلمي والدعوي داخليًا وخارجيًا.

ويستند القرار إلى مراجعة دستورية وقانونية شاملة، شملت أحكام الدستور، والقانون رقم 103 لسنة 1961 الخاص بتنظيم مؤسسة الأزهر الشريف، إلى جانب الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية رقم 304 لسنة 2024، بما يضمن سلامة المسار القانوني لإنشاء الكلية الجديدة.

إنشاء كليتين للقرآن الكريم للبنين والبنات

وتضمن قرار مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء كليتين مستقلتين تحت مسمى «كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها»، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، بمقر جامعة الأزهر بمدينة نصر بالقاهرة.

وجاء ذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر، وعقب عرض تفصيلي قدمه فضيلة شيخ الأزهر، تناول الإطار الأكاديمي والعلمي للكلية وأهدافها التعليمية.

ويهدف هذا التوسع إلى إعداد كوادر علمية متخصصة في علوم القرآن الكريم، والقراءات، والتفسير، وعلوم الوحي.. بما يسهم في تخريج أجيال من العلماء المؤهلين علميًا ومنهجيًا لحمل رسالة القرآن وفق منهج أزهري وسطي معتدل.

دعم منهج الأزهر ومشروع دولة التلاوة

ويأتي إنشاء الكلية الجديدة دعمًا مباشرًا لفكر الأزهر الشريف ومنهجه الوسطي، وامتدادًا لفلسفته العلمية في مشروع «دولة التلاوة»، الذي نشأ وترعرع على أيدي علماء الأزهر المتخصصين في علم القراءات.

ويُعد هذا المشروع أحد الركائز الأساسية في الحفاظ على علوم القرآن الكريم ونقلها نقلًا صحيحًا ومتصل السند.

كما تسهم الكلية الجديدة في توحيد الجهود العلمية، وتطوير المناهج الدراسية، وربط علوم القراءات بالدراسات اللغوية والشرعية المعاصرة، بما يواكب المتغيرات الحديثة دون المساس بثوابت العلم الشرعي.

موعد بدء الدراسة ونشر القرار

ومن المقرر أن تبدأ الدراسة بكليتي القرآن الكريم للبنين والبنات اعتبارًا من العام الجامعي 2026 / 2027.. بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة.

كما سيتم نشر القرار في الجريدة الرسمية، ليصبح نافذًا ويمثل خطوة جديدة في مسار التخصص الأكاديمي الدقيق داخل جامعة الأزهر.

إضافة نوعية للتعليم الأزهري

ويمثل إنشاء كلية متخصصة في علوم القرآن الكريم إضافة نوعية لمنظومة التعليم الأزهري.. حيث تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين وطلاب العلم للتعمق في علوم القراءات وأحكام التلاوة والدراسات القرآنية المتخصصة.

كما تعزز مكانة جامعة الأزهر كمرجعية علمية عالمية في علوم الشريعة واللغة العربية.

ويؤكد القرار حرص الدولة على تطوير التعليم الديني، ودعم الأزهر الشريف في أداء رسالته التاريخية.. وترسيخ دوره في نشر قيم الاعتدال والتسامح، ومواجهة الفكر المتطرف من خلال العلم الرصين والفهم الصحيح للنصوص الشرعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى