كشف الدكتور عبدالوهاب غنيم، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «إكسترا نيوز»، تفاصيل الهوية الرقمية المالية التي أطلقها البنك المركزي المصري، موضحًا دورها في دعم البنوك الرقمية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المصرفية دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
الهوية الرقمية المالية تتيح الخدمات المصرفية عن بُعد
وأوضح عبدالوهاب غنيم أن منصة الهوية الرقمية المالية تمثل بنية أساسية مهمة لدعم منظومة البنوك الرقمية في مصر.
وتتيح المنصة للمواطنين تنفيذ العديد من الخدمات المصرفية عن بُعد باستخدام الهاتف المحمول، دون الحاجة إلى التوجه إلى البنك.
وتشمل الخدمات إمكانية فتح الحسابات، وإتمام المعاملات والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى تحديث بيانات العملاء إلكترونيًا.
كيف تتحقق الهوية الرقمية للعميل؟
تعتمد الهوية الرقمية المالية على مجموعة من وسائل التحقق للتأكد من هوية العميل، من بينها مطابقة الرقم القومي مع البيانات المسجلة، والتحقق من رقم الهاتف المرتبط بحساب العميل لدى البنك.
كما تعتمد المنظومة على تقنية التعرف على ملامح الوجه Facial Recognition، مع مطابقة البيانات مع سجلات مصلحة الأحوال المدنية.
وأشار غنيم إلى أن هذه الإجراءات تستهدف توفير مستوى مرتفع من الأمان أثناء تنفيذ الخدمات المصرفية الرقمية، بما يماثل مستوى الأمان المتاح داخل فروع البنوك.
خدمات بنكية على مدار 24 ساعة
وأوضح عبدالوهاب غنيم أن الاعتماد على الهوية الرقمية المالية يمكن أن يساهم في تقديم الخدمات المصرفية بسرعة وكفاءة أكبر.
كما تتيح الخدمات الرقمية للمواطنين إنجاز معاملاتهم على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.. دون التقيد بمواعيد العمل التقليدية للفروع.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن يساعد التوسع في الخدمات الرقمية البنوك على تقليل تكلفة التوسع في إنشاء الفروع، مع تخفيف الضغط على الفروع وتقليل حاجة المواطنين إلى زيارتها.
الهوية الرقمية تدعم الشمول المالي في مصر
وتأتي الهوية الرقمية المالية ضمن التطورات المرتبطة بتعزيز الشمول المالي في مصر.
وقال غنيم إن معدل الشمول المالي في مصر وصل إلى نحو 79%.. بينما يقدر عدد المستفيدين من الخدمات المصرفية بنحو 56.4 مليون مواطن فوق سن 15 عامًا.
وأشار إلى أن نحو 7 ملايين مواطن ما زالوا خارج نطاق الاستفادة الكاملة من الخدمات المصرفية المختلفة، ومن بينهم فئات مرتبطة بالاقتصاد والتجارة غير الرسمية، والعمالة اليومية، وبعض فئات العمال والفلاحين.
وأكد أهمية تبسيط الإجراءات والشروط المصرفية، بما يساعد على دمج مختلف الفئات في المنظومة المالية والاستفادة من الخدمات البنكية.
تحذير من مخاطر الجرائم الإلكترونية
وفي الوقت نفسه، شدد عبدالوهاب غنيم على ضرورة التعامل بحذر مع الخدمات المصرفية الرقمية.. خاصة مع تطور أساليب الجرائم الإلكترونية وطرق الاحتيال التي تستهدف المواطنين.
وأوضح أن الهاكرز والمجرمين الإلكترونيين يعتمدون على أساليب وحيل متنوعة لخداع المستخدمين والحصول على بياناتهم.
ودعا إلى وجود فرق متخصصة في الأمن السيبراني تعمل على مدار الساعة لمواجهة التهديدات الإلكترونية والتعامل السريع مع أي جرائم محتملة.
كما اقترح توفير رقم طوارئ داخل المنصة، يسمح للمواطنين بالإبلاغ سريعًا عن أي تهديد أو مشكلة إلكترونية تواجههم.
3 تراخيص لإنشاء بنوك رقمية في مصر
وأشار عبدالوهاب غنيم إلى أن البنك المركزي المصري أصدر 3 تراخيص لإنشاء بنوك رقمية في مصر.
وتوقع غنيم زيادة عدد البنوك الرقمية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع توسع الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات المالية.
ويرى أن هذا التحول قد يؤدي تدريجيًا إلى تقليص الاعتماد على الفروع التقليدية، مع اتجاه المواطنين إلى استخدام الهواتف والمنصات الرقمية في تنفيذ معاملاتهم المصرفية.
وتعكس الهوية الرقمية المالية توجهًا متزايدًا نحو رقمنة الخدمات المصرفية في مصر، مع التركيز على تسهيل الإجراءات، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وتقليل الاعتماد على الفروع، مع ضرورة تعزيز أنظمة الأمن السيبراني لحماية العملاء وبياناتهم.










