كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، عن فضل ليلة النصف من شعبان، مؤكدًا أنها من أعظم الليالي المباركة في العام، لما تحمله من نفحات ورحمة ومغفرة من الله سبحانه وتعالى.
ليلة يتجلى فيها الخير على الأمة
أوضح الشيخ فرماوي، خلال استضافته ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة “يسح فيها الخير سحًا”، حيث يتجلى الله فيها على أمة النبي محمد ﷺ، ويعم الخير والفضل على عباده.
وأضاف أن الإمام الشافعي قال عنها: «إن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ: ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان».
من يحرم من مغفرة الله في هذه الليلة؟
وأكد عالم الأوقاف أن الرسول ﷺ حث المسلمين على التعبد والتقرب إلى الله في هذه الليلة.. لأن الله يطلع على عباده فيها، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
وأشار إلى أن الخصومة والشحناء بين الناس من أكبر أسباب الحرمان من المغفرة في هذه الليلة العظيمة.
فيها يفرَق كل أمر حكيم
وتابع فرماوي أن إعمار هذه الليلة بالعبادة أمر مستحب، لأن الله سبحانه وتعالى قال:
«فِيهَا يفْرَق كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»، موضحًا أن الملائكة تنقل فيها الآجال والأعمار والأرزاق من عام إلى عام بإذن الله.
شعبان بوابة الاستعداد لرمضان
وفي السياق نفسه، شدد الشيخ على أن شهر شعبان يحمل منزلة خاصة، لأنه فرصة حقيقية لتهيئة النفس لاستقبال شهر رمضان بأقصى طاقة إيمانية.
وأوضح أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام والعبادة في شعبان أكثر من غيره، مستشهدًا بحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه:
«ذلك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين.. فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم».
كيف كان السلف يستقبلون شعبان؟
واختتم عالم الأوقاف حديثه بالإشارة إلى ما نقله الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه.. حيث كان المسلمون في شعبان يخرجون الزكاة لتقوية الفقراء.. ويسدد التجار الحقوق، ويقبلون على قراءة القرآن، حتى سمّي شعبان بـ شهر القرّاء.










