شهد معدل التضخم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس 2025، حيث سجل التضخم السنوي في المناطق الحضرية 12% مقارنة بنسبة 13.9% في يوليو، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وتقارير اقتصادية دولية.
ويأتي هذا الانخفاض ليسجل أدنى مستوى للتضـخم منذ ما يقرب من عامين، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في الأداء الاقتصادي نتيجة السياسات المالية والنقدية التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية.
تراجع تدريجي بعد مستويات قياسية
منذ بلوغ التضخم ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، يعمل الاقتصاد المصري على استعادة توازنه تدريجيًا.
وعلى الرغم من تسجيل بعض الارتفاعات المؤقتة في شهور سابقة.. مثل وصول التضـخم إلى 13.6% في مارس 2025، إلا أن الاتجاه العام خلال العام الحالي يعكس مسارًا هبوطيًا مستمرًا.
ويرجع الخبراء هذا التراجع إلى استقرار أسعار السلع الأساسية نسبيًا، وتراجع معدلات الزيادة الشهرية في أسعار المواد الغذائية التي كانت المحرك الرئيسي للتضخم.
دور السياسات الاقتصادية في السيطرة على التضخم
ساهمت عدة إجراءات في كبح جماح التضخم، من بينها حزمة دعم مالي بلغت 8 مليارات دولار حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي في مارس 2024، والتي ساعدت على تعزيز الاحتياطي النقدي ودعم العملة المحلية.
كذلك، واصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية تيسيرية، حيث خفّض سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في أغسطس 2025.. وهو التخفيض الثالث خلال العام، ما يعكس ثقة السلطات في استمرارية تراجع معدلات التضـخم.
التوقعات المستقبلية
يتوقع محللون اقتصاديون أن يستمر التضخم في التراجع خلال الأشهر المقبلة.. مع تحسن مستويات الإنتاج المحلي وزيادة المعروض من السلع الأساسية.
ومع ذلك، يشير البعض إلى أن الطريق لا يزال طويلًا للوصول إلى مستهدف البنك المركزي المصري.. البالغ ما بين 5% و9% على المدى المتوسط.
وتظل التحديات العالمية، مثل تقلبات أسعار الطاقة والمواد الخام، مؤثرًا مباشرًا على وتيرة تراجع التضخم في مصر.










