شهدت العلاقات المصرية السودانية تطورًا مهمًا بعد إعلان تقارير فرنسية وسودانية عن اعتراف الخرطوم بسيادة القاهرة على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد.
الخطوة جاءت خلال مفاوضات بين السودان والسعودية لترسيم الحدود البحرية.
هذا الاعتراف يمثل تحولًا تاريخيًا في ملف ظل موضع خلاف لعقود.
تفاصيل الاعتراف بسيادة مصر على مثلث حلايب وشلاتين
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان اجتماعًا في القاهرة.
خلال اللقاء، أكد الطرفان أن المثلث أرض مصرية.
في 11 مايو 2025، أرسل البرهان خطابًا إلى مفوضية الحدود القومية في السودان.
الخطاب طالب باعتماد خريطة تضم المثلث داخل الحدود المصرية.
القرار جاء في وقت كانت الخرطوم والرياض تناقشان ترسيم الحدود البحرية.
هذه المفاوضات تشمل توزيع الجرف القاري واستغلال الثروات البحرية.
أهمية مثلث حلايب وشلاتين
المثلث يقع في موقع استراتيجي يطل على ممرات بحرية حيوية في البحر الأحمر.
كما يحتوي على ثروات طبيعية ومعادن نادرة.
مصر تدير المنطقة بالكامل منذ سنوات، وتوفر فيها البنية التحتية والخدمات الحكومية.
هذا الوجود يعزز موقفها القانوني والسياسي في أي مفاوضات.
البعد الإقليمي
توقيت الاتفاق له أبعاد إقليمية واسعة.
إنهاء النزاع بين مصر والسودان يفتح المجال أمام تعاون أمني واقتصادي أكبر في البحر الأحمر.
السعودية قد تستفيد من استقرار المنطقة أثناء رسم حدودها البحرية مع السودان.
التعاون بين الدول الثلاث يمكن أن يعزز الأمن الملاحي والتجارة العالمية.
ردود الفعل
وسائل إعلام سودانية أكدت هذه التطورات.
لكن القاهرة لم تصدر بيانًا رسميًا جديدًا، إذ ترى أن المثلث مصري منذ البداية.
في السودان، أثار القرار جدلًا سياسيًا واسعًا.
بعض المعارضين اعتبروا أن البرهان تجاوز البرلمان عندما اعتمد الخريطة الجديدة.
خاتمة
الاعتراف السوداني بسيادة مصر على المثلث قد ينهي نزاعًا تاريخيًا.
كما قد يفتح بابًا لاتفاقيات إقليمية أوسع في البحر الأحمر.
الأيام المقبلة قد تشهد خطوات عملية لتثبيت الاتفاق وضمان مصالح كل الأطراف.










