الأخبار

توترات في الجمعية العمومية للاتحاد التعاوني الزراعي: اعتراضات على الميزانية وإدارة الأملاك

شهدت الجمعية العمومية للاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، التي عُقدت يوم السبت بمقر نادي الزراعيين بالدقي، أجواء مشحونة، حيث اندلعت مشادات كلامية واعتراضات حادة من عدد من الأعضاء، تركّزت على أداء الإدارة والميزانية المقترحة، خاصة فيما يتعلق بصندوق دعم الجمعيات الضعيفة، والتصرف في أملاك الاتحاد بالمحافظات.

انتقادات لصندوق دعم الجمعيات الضعيفة

أعرب سعيد شرباش، عضو الجمعية العمومية ورئيس الجمعية العامة للخيول، عن اعتراضه الشديد على تخصيص مبالغ محدودة لدعم الجمعيات.

وأوضح أن الصندوق خصص 140 ألف جنيه فقط للدعم، بينما أنفق 3.3 مليون جنيه على الرواتب والحوافز واللجان، واصفًا ذلك بأنه غير منطقي.

وأشار إلى أن الأرقام تعكس ضعف الإدارة وانحرافها عن توجهات الدولة.

من جانبه، قال شعبان عبد المولى، رئيس الجمعية العامة للميكنة، إن “الصندوق أصبح موجّهًا للجمعيات القوية، بدلًا من دعم الجمعيات الضعيفة التي أُنشئ من أجلها.”

غياب الشفافية في إدارة الأملاك

انتقد شرباش أيضًا مذكرةً عرضت على الجمعية العمومية لطلب الموافقة على بيع أو تأجير عدد من ممتلكات الاتحاد في المحافظات.

شملت هذه الأملاك ثلاثة مبانٍ في سوهاج والغربية والمنوفية، وشقة بالدقي، وأرضًا زراعية في أبو حمص بمحافظة البحيرة.

وأشار إلى أن المذكرة جاءت مبهمة، دون تقديم دراسة جدوى، أو تقييم مالي واضح، أو بيان من اللجنة المختصة بالتسعير، والتي يجب أن تضم مندوبًا من مجلس الدولة لضمان الشفافية والمساواة.

كما تساءل شرباش عن أسباب شراء هذه الأراضي في وقت سابق، وأسباب عرضها للبيع الآن، مؤكدًا أن هذا النوع من التصرفات لا يجوز تفويضه، ويتطلب مراجعة دقيقة.

خطط متأخرة وميزانيات غائبة

كشف شرباش أن خطة العمل المعروضة تخص الفترة من 2023 حتى يونيو 2025، وهي فترة انقضت بالفعل، ما اعتبره محاولة لإضفاء الشرعية على خطة انتهى تنفيذها.

وأشار إلى أن الاتحاد لم يرسل الميزانيات قبل موعد الجمعية بـ15 يومًا، كما ينص القانون، بل وزّعها قبل الاجتماع بدقائق، ما حال دون دراسة الأعضاء لها وتحليلها.

تجاوزات مالية في اللجان والاجتماعات

اتهم شرباش رئيس الاتحاد برفض مخاطبة وزير الزراعة لتمثيل الجمعيات غير الممثلة في المجلس.

وأكد أن هذا السلوك يمثل مخالفة دستورية وقانونية، ويتضمن انحرافًا في استعمال السلطة.. حيث استُبعد بعض الأعضاء من هيئة الناخبين بشكل غير قانوني.

وطالب شرباش بتدخل وزير الزراعة لمراجعة أعمال اللجان.. مشيرًا إلى أن بدلات اجتماعات اللجان بلغت 575 ألف جنيه خلال عام، وهو ما يعادل أجور العاملين بالاتحاد.

كما بلغت تكاليف اجتماعات مجلس الإدارة 1.5 مليون جنيه.. دون بيان واضح للعائد من هذه الاجتماعات أو ما تحقق من نتائج فعلية.

مطالبات بتدخّل رسمي لحماية المال العام

فيما شدد الأعضاء المعترضون على ضرورة إعادة النظر في طريقة إدارة الاتحاد وأسلوب الإنفاق.. مطالبين وزارة الزراعة والجهات الرقابية بالتدخل العاجل.

ورأوا أن استمرار هذه السياسات يهدد المال العام ويضعف من دور الاتحاد في دعم الفلاحين والجمعيات الزراعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى